Ch 5 : A man in his inky dark suit !
منذ وقوع سيتو
في البحيره وجوني يبحث عنه في أرجاء القلعة برفقة هيرموجينز ، ظل يجول من غرفة إلى
غرفة ومن مدخل إلى آخر ، توقف لرؤية بوابة تحيط بها نباتات خضراء ، فتح الباب بحذر
فدخل ليجد نفسه في حديقة غريبة الأطوار ، النباتات في كل مكان وتبدو بمنظر غير
مقبول ، سيقانها حمراء وأوراقها خضراء ، توقف لأنه كاد أن يدهس وردة جوري سوداء
داكنة ، جلس ليتفحصها : هذا نوع من الورود طبيعي ؟
هيرموجينز باشمئزاز
: هذا ليس لطيفاً .. من هذه الفتاة التي قد تقبل بزهرة سوداء ..
جوني ينظر إليه
باستياء : سمعتني قلت شيئا عن تقديمها لفتاة ؟؟
هيرموجينز يصد
عنه : همف .. ما هذا الذوق العجيب ..
جوني باستياء :
لا يهمني .. لم أكن أفكر بقطفها ، لكنني سأفعل عنادا لك !!
هيرموجينز
بانزعاج : لا تفعل !!
يسحب جوني
النبته من ساقها فتتشقق الأرض يخرج النبته بقوة حتى وقع على ظهره ليرى جذور النبته
ليست بجذور وإنما عبارة عن ثمرة مكورة سوداء لها عينان تومض له بتعجب فتقطب
حاجبيها وتكشر عن انيابها ، فزع منها جوني : F***
يتضاعف حجمها
شيئا فشيئاً ، فجأة قفز ظل ليمسك جوني ويحمله بعيداً فتنفجر النبته ، إنفجار صوتي
ومميت لبقية النباتات من حولها !، تشوه
مكان الانفجار تسبب في احداث فجوة ، نظر جوني متعجباً يبلع ريقه : WTF ..
ما الذي حدث للتو كيف نجوتـ .. ؟ نظر إلى جانبه الظل بشكل رجل يبتعد ليغادر مسرعاً
، جوني : لحظه ؟! .. لقد هرب .. من هذا ؟ هيرموجينز ؟ أين أنت ؟
هيرموجينز بصوت
عالي : هي جوني !! ما الذي تفعله هناك ..
جوني باستياء
واسنان شائكة يلوح بيده للأعلى : مالذي كنت تفعله انت ؟ كدت اموت بسبب تلك النبته
!! إلا ان احدهم قد ساعدني وهرب !!
هيرموجينز يمسح
شعره : لم اكن اتوقع انها مخلوق ينفجر !! من الذي ساعدك ؟.. أكان سيتو الذي تبحث
عنه ؟
جوني بجديه :
لا لم يكن .. بل شخص غريب لم أرى شيئا منه !
هيرموجينز : إن
قام بمساعدتك !! فلِم يهرب ؟
جوني تعجب :
غريب ؟ ... (يلتفت يمينا ويساراً يحاول البحث عن الظل )
هيرموجينز يده
عند ذقنه : لقد احسست بشيء يزعجني حينها .. على أية حال عليك ألا تعبث بالأشياء
هنا .. لابد أن الشخص الذي ساعدك يعرف الكثير عن هذا المكان ..
جوني قلق :
صحيح .. انت محق .. هنالك الكثير مثل تلك النبته .. يجب ان تكون أكثر حذراً !!..
هيرموجينز
باستياء : من يكون أكثر حذراً ؟؟!!!
كلاهما يجولان
في الحديقة الغريبة ، نباتات غريبة الشكل ومتنوعة ، بعضها لها رأس كالإنسان وشعرها
البتلات تحاول مهاجمة جوني باسنان حاده
إلا ان هيرموجينز موجود لحمايته فيحرقها بنيرانه ، ومع مرور الوقت وقطع المسافات ،
وجدا نفسيهما في متاهة مشجره ، جوني باستياء : كيف سنخرج من هنا .. أشعر بأننا
ندور في مكان واحد !
هيرموجينز
متسائلاً : أخبرني جوني ؟ ... لم تريد العثور على المدعو سيتو ؟ أهو صديقك ؟
جوني بنظره نصف
عين : هل بدى لك أنه صديق لي ؟
هيرموجينز :
اذن لم تبحث عنه ؟
جوني بقلق :
إنه مصاب !! وأظنه ذكر شيئا عن السم .. لا اخفي عنك أنه طلب مني المغادرة حينما
يصيبه مكروه ، لكنني أكره ان أفعل ذلك ..
هيرموجينز : في
عرين الفامبيرز ؟ .. لابد انه جاف الآن !!
جوني باستياء :
لا يجدر بك قول هذا الكلام .. ( يعض اصابعه قلقاً ) قد أتورط في تحقيق طويل عريض
مع آيدن !!
يحلق في خيالاته
، آيدن : كيف سمحت لنفسك ترك سيتو في تلك الحاله ؟ .. أيها الحثالة .. ( يمسك عصا
حديديه ويضرب بها على يده )
جوني يقشعر :
مهما يكن علي ايجاده في مكان ما ..
مع مضي الوقت وجدا
نفسيهما في متاهة شجرية كبيرة يملأها الضباب، مغلقة من الأعلى بالأغصان ، لها
منافذ طرق معاكسه و مجهولة المصير ، صدى ضحك تنتشر في المتاهة ، جوني يهمس بحذر :
هل سمعت هذا؟
هيرموجينز :
أجل ..
جوني : أشعر
بأنني سأبقى في هذه المتاهة إلى الأبد .. (يصرخ ) أين المَخرج ؟!!!
هيرموجينز
بتعجب : أنظر هناك مفتاح على يمينك !! .
مقبض ذهبي
موصول بالأرض مصمم بشكل ميكانيكي ، جوني
انتابه الفضول فسحب المقبض دون تردد : لابد أن هذه ستفتح لنا البوابه ..
فجأة انفتحت
حفره تحت قدميهما هيرموجينز عيناه جاحظة و حاجب يرتعش : مالذي فعلته يا ذكي !!! ..
جوني : هاه ؟
فوقعا على صدى
ضحك قوي ، بينما جوني يتلفظ بـ : F******
هيرموجينز
باستياء : لا تقل هذااااااااااااا ~
اصطدما بشيء
فوجدا نفسهما يتزحلقان في انابيب حلزونية واسعة ، تدور بهما يمينا وشمالا ، كل
واحد يرتطم بالآخر ، حتى وقعا على سجاد أحمر ناعم ، نهض جوني يحك شعره باستياء:
للحظة شعرت أنني سأبقى في الأنابيب للأبد !! ( متسائلاً يلتفت يمينا وشمالاً )
هيرمو ؟ أين انت ؟
هيرموجينز
بانزعاج : تحتك !!
ينظر جوني
للأسفل فيجد أنه كان واقفاً على ظهر هيرموجينز باستياء : إلى متى ستبقى تحدق هكذا
..
جوني يبتعد : آ
أسف .. هل انت بخير ؟..
هيرموجينز ينفض
الغبار عن ثيابه بدى عليه الغضب : بالتأكيد !!
المكان مظلم ،
مدخل واسع وعميق له نوافذ عموديه وستائر حمراء ، سجاد أحمر طويل ممزق الأطراف ،
شمعدانات مطفأة ، يتقدم كلاهما ، فلاحظا ان الشموع بدأت تشتعل كلما تجاوزاها ، جوني
: هيرموجينز أكان انت ؟ لا تعبث ..
هيرموجينز
يقاطع : لا ! .. لم أكن انا !! إن فعلت هذا فقد نكشف مكاننا للأعداء !!
جوني تعجب :
هذا غريب !. وصلا إلى باب بفتحتين ، له منحنى من الأعلى ومزخرف برسومات تنانين و
نيران متقابلة ، اقترب جوني ليفتح الباب ، فإنفتح الباب من تلقائه بسرعة فضرب وجهه
بقوة ، هيرموجينز شعر بالقلق فأغلق الباب : جوني !! هل أنت بخير؟؟! ..
وجه جوني
المحمر يمسك أنفه عينه تدمع : تباً .. هذا مؤلم حقاً !!
صدى ضحك يعلوا
أكثر : تهاهاهاها تهاهاهاهاهاا ...
جوني يقبض يده
باستياء : لا أرى هذا مضحكاً هيرموجينز ، توقف عن السخرية مني !!!
هيرموجينز يخرج
منديلاً : أنا لم أضحك !! ، انفك ينزف ..
من الجيد انه لم ينكسر ! ..
جوني متسائلاً
: من كان إذن ؟ .. هناك من يعبث معنا .. يجب أن نكون أكثر حذراً ..
يعبرا الباب ليصلا
إلى مدخل آخر مشابه للسابق لكنه متعدد المنافذ ، هيرموجينز بجديه : يمكنني الإحساس
بقوة سيتو هذا .. يبدو أنه على قيد الحياة ، جوني إذا سرنا إلى الأمام مباشرة فقد
نعثر عليه !!
جوني يتقدم على
عجل ، بجديه : فهمت .. ، بعد قطع مسافة نصف المدخل يجد فتاة تقف في المنتصف شعرها
أسود طويل ترتجف لها أنين بكاء ، اشفق عليها جوني فاقترب منها ، هيرموجينز يهمس :
كن حذراً ..
يهز رأسه بحاضر
، فيدنوا بقربها : مرحباً .. هل انت بخير ؟ .. كيف أتيت إلى هنا ..
توقفت عن
البكاء لسماعها اسئلته ، التفتت إليه بعيون الحزن غارقة بالدموع ، بين يديها دمية
أرنب قطني زهري بعيون حمراء ، جوني بشفقه : هل أتيت وحدك إلى هنا ؟ ..
تتبدل عيناها
بشكل هلالي أفقي أسود لامع ، إبتسامتها عريضة واسنانها حاده ، بشرتها تميل إلى
الرماد ، فزع جوني فقفز الأرنب يتسع فمه باسنان شائكة يبتلع رأس جوني لكنه ارخى جسمه
، بينما جوني يصرخ فزعاً يحاول إبعاد الدمية عن رأسه ، صدى الضحك الصبياني يعلوا
أكثر ، هيرموجينز يلتفت يمينا ويساراً بجديه : احدهم نصب لنا أفخاخاً تافهه ..
جوني تمهل !، .. يسحب الدمية عن رأسه ،
جوني يلتقط انفاسه ، جوني : أين تلك الفتاة؟؟ ..
هيرموجينز :
لقد اختفت .. أظنه شبحاً أو ما شابه .. لكن كيف لم ألحظ ذلك ؟..
جوني يلتفت
حوله : كدت اختنق !!..
هيرموجينز : من
حسن حظك أنه لم يقطع رأسك !!
جوني يتحسس
عنقه : أنا على مايرام .. كل شيء على مايرام ..
صدى : ممل ..
جوني يلتفت
مقطباً حاجبيه كذلك هيرموجينز : فقط لو نعرف موقعه ..
الصدى : يالكما
من مملان !! .. همف ..
صوت وقع أقدام
، فجأه يسمعا ألحان :
Here a princesses of Happiness cries,
an endless, timeless lullaby.
Sings her song of the dream she has,
the sadness fills her eyes.
an endless, timeless lullaby.
Sings her song of the dream she has,
the sadness fills her eyes.
End of
love, love is gone,
no more dreams to dream about, so life is done.
If it's so, cut the thread, it's time to let it go
no more dreams to dream about, so life is done.
If it's so, cut the thread, it's time to let it go
يتلاشى
الصوت شيئا فشيئاً ، هيرموجينز بجديه :على ما يبدوا انه لا يريد مواجهتنا ..
جوني
غاضباً : ذاك المختل يريد التلاعب بنا فقط ..
يتقدم
مسرعاً بتهور ، هيرموجينز يلحق به : على مهلك جوني ! جوني اتسمعني ..
جوني
بتذمر : سيتو قد يموت في اثناء تلاعب هذا المعتوه !! لابد انه ينزف الآن .. و
اعتقد انه مسموم لانه فقد وعيه قبل ان يسقط ..
في جهة
اخرى من القلعة يدخل هاكوبا بوابة فضية عملاقة محفور فوقها Throne Room ، يفتح البوابة بالدفع بكلتا يديه بهدوء ، لتضيء
شمعدانات القاعة ، الأرض حجرية مذهبه ، أعمده تماثيل منحوتة بدقة تجسد رجل يلفه
تنين ، سجاد أحمر طويل يصل طوله إلى عرش مذهب يجلس عليه رجل كثيف الشعر طويل إلى
الكتف له خصل بيضاء ، و لحية خفيفة ، يحمل كأساً زجاجي بقاعدة ذهبيه ، عيناه الحمراء لا تزيح النظر عن هاكوبا الذي
تقدم بجرأه ، لحظة صمت وتبادل النظرات الحادة ، يقطعها الرجل برشفة من الكأس ، :
يا لهذا الرجل ! .. الفارس الأسود أتى بنفسه .. تبدوا بحال جيدة ...
هاكوبا :
....
الرجل
بتبجح : لم لا تبدي بعض الاحترام لسيدك .. ايها الفارس الاسود ! ..
هاكوبا
ببرود : .. المعذرة من تكون ؟
صوت من
خلف الرجل ساخراً : همف .. ألا تعرف سيدك دراكول ؟ أيها الفارس الأسود ..
هاكوبا :
لا تناديني بهذا الإسم ..تيموثي !
تيموثي
يظهر من خلف دراكول : هذا سيدك وعليك ان تنحني له إحتراماً ! فهو الذي أعطاك هذا
اللقب !!
هاكوبا :
متى أعطاني ؟.. ما الذي تتحدث عنه ؟
تيموثي
يبتسم بسخريه : لا عجب في ذلك .. فأنت من جيل يختلف عن أجدادك الذين أعطاهم سيدي
هذا اللقب وبدأوا يتوارثونه جيل بعد جيل ..
هاكوبا
مباشرة : هكذا اذن !... انا ارفض هذا اللقب من سيادتك ..
تيموثي
باستياء : انت لا تقدر قيمة لقبك و مكانتك في هذه القلعة !!
هاكوبا :
لا أعرف شيئا عما تتحدث .. ولا يهمني ما يعني هذا الهراء ..
تيموثي :
قيمة لقبك تكمن في قوتك التي يتوارثها أجدادك جيل بعد جيل ! والسبب انكم تملكون قوة
مختلفة عن الجميع ومدمرة ! ، أجدادك كانوا يقومون بحماية السيد ! .. سيد الظلام ..
لكنهم ..
يرفع
دراكول يده في وجه تيموثي ليكفه عن الكلام ، يبتسم بخبث : اسمعني أيها الفارس
الأسود ، بما انك اتيت بنفسك إلى هنا .. سأقدم لك عرضاً أتمنى ان تقبله ..
هاكوبا :
...
دراكول :
ما رأيك أن تصبح فارس هذه القلعة وتقوم بحمايتها من المتطفلين ؟
هاكوبا يباشره
بالرد : ارفض ذلك ..
لحظة صمت
، يرمي الكأس بعيداً باستياء : يال هذا الرجل ؟ .. أتريد تكرار ما حدث منذ مئات
السنين ؟ ..
تيموثي
باستياء : سيدي اخبرتك ان امثال هؤلاء لا يستحقون امتلاك قوة كهذه !
هاكوبا :
أتيت لأسئلك بعض الأسئلة .. لكنني استوعبت جوابها ! ، سأغادر الآن ..
دراكول غاضب
: كانني سأسمح لك ...لم تحزر ... تظن انك ظيف يأتي ويذهب متى يشاء .. لا !! ، ..
عليك ان توقف عطشي بقطرة دم ! هذا أمر ..
هاكوبا بنظره
باردة : أنا لست الفارس الأسود الذي كان يركع لك في هذا البلاط !!!..
تيموثي
يعض على اسنانه مغتاظاً : كيف تجروء ؟! ( يمد ذراعه ثم يبسط كفه فتظهر أشعه
مستقيمة زرقاء متجهه نحو هاكوبا ، اختفى كبخار ظلام احمر ، فيظهر في إتجاه آخر
،يظهر خلفه دراكول فتجمد في مكانه لا يستطيع الحراك ، نظر إلى قدميه فوجد ظل اسود
يمتد إلى ان يصل إلى دراكول بسخرية يضع يده ذات المخالب السوداء على خد هاكوبا
يرفع رأسه إلى الاعلى ببطئ يبرز انيابه الحادة يتفوه بـ: لا تظن بان دمك الملعون
يستطيع ابادتي !
حاول
هاكوبا تحريك شفتيه فأدرك أنه غير قادر على الكلام ، حديث نفسه ( أيقصد انه لن
يموت بسبب دمي ؟ إنه قوي جداً .. أشعر أن قدماي تتمزق .. لا أستطيع الحركة )
دراكول : سآخذ منك هذه القوة ! بهذه الطريقة سأقضي على مستوى شخص من أمثالك ، ولن
يكون هناك من يحمل هذه القوة إلى الابد .. انت لا تستحقها .
يقترب من
رقبته تدريجياً ليكشر عن انيابه ، فجأة اختفى هاكوبا من بين يديه ، التفت بنظرات
ملؤها الغيظ نحو تيموثي ، ثم سمع صوت ضحكه مستفزة : أووبس !! .. أمسكت به !
كان ذلك
صوت كين الذي يقف عند البوابة ممسكا بذراع هاكوبا يستند على كتفه : أكنت تريد أن تغرس أنيابك الفظيعة على رقبة
هذا الحمل الوديع ؟! .
تيموثي
باستياء : كين !!!!
دراكول مقطباً
حاجبيه : أتعرفه ؟ ..
تيموثي
نظرة حادة : أجل .. المتطفل ..
هاكوبا
يبعد يده : شكرا لك ..
كين متبسم
: اووه لم تبدو مستاء ؟
هاكوبا
يغمض عينيه ويقبض يده بحرقه حديث نفسه : "هذا يذكرني بـ .. "
يقطع
شرود ذهنه بقع دماء تتطاير نحوه! إلا انه انتبه فتحول إلى دخان اسود ممزوج بالأحمر
مباشرة ، ليظهر بجانب العرش ، نظر إلى السجاد كانت البقع حارقة تبدو كتأثير الأسيد
، كين باشمئزاز : أوووه .. هذا مقرف حقاً !!..
دراكول
يرفع عبائته السوداء ليظهر الجزء الأحمر منها فتخرج منها نيران تتوجه نحو كين
بسرعه فاختفى ، رفع بصره للأعلى فوجده يطفو في الهواء ، صوت متلون : " أين
أنت ؟ . الزعيم .. ؟ " التفت هاكوبا خلفه لسماعه الصوت بقلق : ماذا ؟ ..
رفع
دراكول كلتا يديه فظهر ختم كبير على الأرض مقابل لكين ، بدأت الرياح تندفع في وسط
الختم لصنع زوبعة صغيره تكبر رويداً رويداً لتتحول إلى زوبعة نارية ، يوقفه صوت تيموثي
يتبسم بخبث : سيدي !.. أعتذر على المقاطعه لكن .. لنتركهما لوقت آخر .. فلدينا ما
هو أهم لإكمال خططنا !!
دراكول
يلتفت إليه غاضباً : عما تتحدث ؟
تيموثي
يغمز بعينه ينظر إلى هاكوبا ، : سيدي .. هل نسيت .. تحت الأرض !!
دراكول هدأ
، همهم بأنه قد استوعب ما يقصد تيموثي ، ينظر إلى هاكوبا : سأتركك لوقت آخر أيها
الخائن ..
هاكوبا
يرمقه ببرود واقفاً بجانب العرش ، فجأة
تتطاير من كتفيه خفافيش تدريجياً حتى اختفى بينها ، تتوجه نحو هاكوبا لتتجاوزه
بينما هو مستقيم لا يحرك ساكنا ، حتى اصيب بخدش في خده من سرعتها ، تلاشى تيموثي
ايضاً ، نزل كين يقترب منه : هل انت بخير ؟
ما ان
سمع سؤاله التفت إليه ارتسمت له صورة من الماضي تتلاشى سريعاً ، اتسعت عيناه ، ثم
أغمض عينيه بهدوء ، ينظر إليه بجديه : ما رأيك أن تغادر هذا المكان ؟ ، لا أرغب في
جلب المتاعب ..
يبتسم :
فكرة جيدة ، لكنني أرفض ..
هاكوبا نبرة
هادئة : لم الرفض ؟ ، إذا اصبت بكروه بسببي فسوف....
في لحظة
صمت تسيل قطرة الدم من جرح خده ، فيقطر على الأرض ، فجأة تظهر أصوات متلونة :
يمكننا شم رائحته .. الزعيم .. الزعيم .. أين هو ؟ .. لا تتركنا !!
يلتفت
يميناً بقلق : هذه الأصوات .. أيمكنك سماعها ؟
كين
ببرود : أظن ان شخصاً أضاع سيده ؟
تتجمع
بقع مظلمة ارجوانية تزحف بتسرب على الأرض حتى تصل إلى بقعة الدم، همسات متلونه :
إنه هو !!
سعادة :...
أجل هو ..
صراخ :الزعيم
..
بكاء :
قائدنا .. لقد عاد إلينا ..
تزحف نحو
قدم هاكوبا بينما كين يتراجع ، بدأت البقع المظلمة تحيط بهاكوبا ، والأصوات تتزايد
محدثة ضجيج ، كأنه إزدحام أشخاص ،
صوت جاد
: لا تتركنا أيها الزعيم ..
صوت باكي
: هل عدت من أجلنا ؟! ..
صوت ضخم
: سعداء بعودتك سيدي ...
صوت باكي
: أتيت لتنتقم من اجلنا ؟..
صوت جاد
: ابقى معنا !!..
صوت
متوسل : أرجوك !.. أرجوك لا تتركنا !..
صوت حزين
: نحن عبيدك .. نحن خدمك !!
في نفس
الوقت كانت البقع تحوم حوله تخرج منها أيادي مستغيثة ، منها من يمسك قدميه ، ومنها
من يمسك معطفه و منها يمسح على صدره ، حتى وصل واحد يمسح على خده ، والأصوات
المتلونة تزداد شيئا فشيئاً : نعلم أنك لن تتخلى عنا !.. تظهر رؤسهم من بين
الايادي ، لونهم ارجواني مظلم ، لون واحد ، لم يكونوا بشعين ، بل كانوا مثل البشر
في عمر الزهور ، ذكوراً وإناثاً ..
صوت باكي
: لا تتركنا مجدداً !..
صوت جاد
: ابقى هنا !.. وانتقم من اجلنا ..
صوت ضخم
: داوي جراحنا ايها الزعيم ..
تختفي
الأصوت بتقلص البقع التي كادت تغرق القاعه ، تتقلص حتى اصبحت بحجم قطرة دم ثم
تتلاشى ، هاكوبا نظر حوله متعجباً : ما كان هذا ؟..من يقصدون بالزعيم؟ ..
كين يمسح
نظارته : هذا غريب .. أكانت هذه ارواح اناسـ..
بدى هاكوبا
يترنح يحاول المحافظه على توازنه يقاطعه : رأسي .. اشعر بدوار .. بمجرد ان سمعت اصواتهم شعرت بالدوار ..
كين
بجديه يقترب منه : اوي .. هل انت بخير؟ ..
يمد يده
ليمسك به إلا انه يقع جالساً على العرش ، عيناه نصف مفتوحه ، يتمتم : رأسي ...
يدور .. لا استطيعـ ..
يغمض
عينيه تدريجياً ، نظر إليه كين متسائلا : ما الذي أصابه .. أيمكن أن تلك الأرواح
فعلت له شيئاً ، ..
يضع يده
على رقبته يبتسم : إنه نائم فقط .. يمسح على شعره : هممم .. أجلوسك على العرش محض
صدفه ؟ أتسائل ..
بما انك
نمت الآن .. سأذهب في جوله ! ،( ابتسامة عريضة )
تيموثي يخفي شيئا تحت الأرض يجب أن أعرفه ؟! .
يخرج كين
من القاعة ، ضجيج الثريات المتدلية ، متأرجحه على اثر الرياح المتدفقة من النوافذ
العملاقة ، كلما تسببت بإطفاء الشموع ، اشتعلت من تلقاء نفسها ، هاكوبا على العرش
ممداً قدميه ، يداه مرتخيه ،رأسه مائل على كتفه ، بين جفنيه ، ترتسم صور واصوات
مألوفه ، طفلين صغيرين بشعر أبيض ، يشد أحدهما يد معصم الآخر ، بنظرات جديه ،
عيناه زرقاء كلون السماء الصافيه يتمتم : سأحميك من الأشخاص السيئين .. لقد وعدت
ماما !! .
الآخر عيناه
الأرجوانية بارد النظرات تتغير إلى تعجب يتفوه بـ : ني سان ..
صدى هاكوبا
: ماهذا ؟ ..
فجأة
تتلون العينين الزرقاء إلى الأحمر تقطر الدماء منها ، الآخر : ني سان .. انت بخير
؟ .. هل تبكي ؟
تظهر
يدان كبيرتان ، يحتضنهما رجل أشقر الشعر قصير ، تتدفق الدموع من خديه ، : آسف ..
مأساتي كادت تنسيني إياكما ..
هاكوبا :
انها .. ذاكرتي ؟! .. هناك خطب ما ؟!..
يقتحم
صوت انثوي قاسي : أكومااا !! ..
إمرأه
بشعر اسود تضرب طفل بسوط مسنن : أنت لا تستحق الحياة أيها المتوحش !! عار على هذه
العائلة !!..
هاكوبا نبرة
حزن : هذا الطفل .. هو أنا ..
هاكوبا
الصغير يصرخ غاضبا : أكرهك !! ..
يهرب في
الظلام ، هاكوبا : لماذا ارى المـاضي ؟!
في وسط
العتمه، الطفل يقف تحت المطر متلطخ بالدم
على صدره ، ثيابه بالية ومتسخة ، يرتعد من شدة البرد ، ، رجل طويل القامة بشعر
اشقر حريري طويل ، متخفِ بعباءة سوداء ، يد بيضاء تمتد نحوه ، لكنه يتراجع ، يخلع
العباءة يتبسم بلطف ، فيقترب ويضع العباءة على كتفيه النحيلة ، ثم يمسح بيده
الدافئة على خده .. تتشوش الصورة شئيا فشئيا .. على وقع صوت هاكوبا : جينيا !! ...
لن اسامح نفسي .. إن كنت السبب في موتك !! لن اسامح نفسي ..
يفيق في
القاعة متمتما ، يومض بعينيه المبلله بالدموع ، رأى نفسه جالساً على عرش سيد
الظلام ، يده تتحس شيئأ مدورأ ، فوجد تحتها منحوته رأس طفل على جبينه زهور شائكه ،
رفع يده فمسح دموعه : تلك الذكريات .. المؤلمة تعصف ذهني ..
رفع رأسه
يبحث عن كين : اين ذهب يا ترى ؟ . أحس بوقع أقدام تتوهج عينيه مستاءاً : أكوما قريب
من هنا !!!..
صوت وقع
اقدام يدخل القاعه بذهول : wow ..
amazing !! لكن المكان يبدوا قديم جداً ..
هيرموجينز
يمسح جبينه الرطب بمنديل ، يمشي بخطوات بطيئة يلهث ، يوسع ربطة عنقه : جوني !!
جوني !! .. لا تذهب هناك .. هذا غير مطمئن ، أشعر أنني لا ارغب باللحاق بك إلى
هناك فهلا غيرنا طريقنا .. أتسمعني ؟؟!
جوني يلتفت
يميناً ويساراً يتأمل المكان : انظر إلى اللوحات المرسومه في هذا المكان !! انظر
إلى النقوش ...
هاكوبا
يطأطئ رأسه حديث نفسه : "هذا جوني .."
يلتفت
جوني خلفه : أرأيت هيرموجينز .. ليتني أحضرت هاتفي لأصـور .. ( بانفعال ) آآآه أين
أنت ؟ هيرموجينز أين اختفيت ؟.. هيرموز ... هير هير .. أين أنت لا تتركني وحدي !!!..
هاكوبا ببرود
: أنت لست وحدك !
يلتفت
جوني يرى هاكوبا جالساً على العرش قدم على قدم ، متكأً وقبضته على خده ، هاكوبا :
جوني ..
يقترب
حتى يصل إلى العتبه الفاصله بينهما ، بجديه : ما الذي تفعله هناك ؟
هاكوبا :
....
جوني
يبتسم ابتسامه عريضة : Setting
like a boss !!
هاكوبا :
....
جوني مبتسم
: آسف لم أحضر هاتفي الذكي معي وإلا قمنا بالتقاط الصور ..آه صحيح؟ هل لقنت أولئك
***المهرجين درساً ؟!
هاكوبا
يقاطعه : مازلت هنا ؟ ، ألم اطلب منك مغادرة هذا المكان ؟..
جوني
يكسر شفتيه : كأني سآخذ بنصيحتك !.. منذ متى استمعت إلى نصائحك؟ يا عم !!..
هاكوبا :
...
جوني
استاء فبدأ يحاضره : هاكوبا ! ,الجدال الذي دار بينك وبين سيتو تسبب بتدخل احد
خصومك ، لولا اعتراض سيتو طريق ذاك الابله تسو ، لأصبحت في خبر كان !!! ، هاكوبا
.. سيتو مصاب !! وهو في مكان ما هنا... لكنني بحثت عنه و لم أجده ولا استطيع
العثور عليه بمفردي ، لم لا نتعاون على البحث عنه؟ . حديث النفس " ربما بهذه
الطريقة أسترجع هاكوبا الذي اعرفه "يمد يده فيبتسم ، هاكوبا لم تتغير تعابير
وجهه البارده : ....
جوني
محبطاً : شيت ، يبدو انك حقاً فقدت الذاكره او ماشابه .. ( يبسط يديه ) هاكوبا !!
أتذكرني ؟ .. كنت تحوم حولي في الماضي ، و تزورني كل فتره ، تضحك على ابسط الأشياء
، ترمقني بحده عندما اتفوه بـ F*** أو ما شابه تذكر ؟ .. كنت تقول (يقف مستقيماً
يقلده بالنظرات ) : توقف عن التفوه بهذه الكلمات الفظيعة !! ..(يضحك) هيههي ..
هاكوبا
يتنهد : يال هذا الرجل ؟
جوني
تفاجأ نظر إليه متعجباً : صديقي ؟
هاكوبا بنبرة
هادئة : كومة بائسة يملؤها غموض !!
جوني
متعجباً : ممم؟ .... هل أسأت إليك .. أتيت لمساعدتك لا غير .. أعرف أن تيموثي أساء
إليك وهاجمك في منزلك !! لا بد انك لا تذكرني بعد تلك الحادثه .. يا صديقي القديم
!!..
هاكوبا نبرة
قاسية ترتفع تدريجياً : صديقي .. صديقي.. صديقي ... أخبرتك أنني لا أعرفك!! ..ألا
اتفهم ؟ ..
جوني
اراد ان يرد عليه لكنه قاطعه : ألم اخبرك أنك ارتكبت خطأً فضيعاً بمجيئك
هنا !؟....
جوني
نبرة قلق : كوبا ... هل انت جاد ؟ ... لم تنكر صداقتنا الطويلة !! .. كلما فكرت في
انكارك .. أشعر بأن هناك خطب ما ، لا أصدق أنك نسيتني يا صديقي !.
هاكوبا
ينهض من مقعده ، يقاطعه بصرخة : كفى كلاماً !!!..
لحظة صمت
تنشر صدى صوته المرتفع ، جوني ينظر إليه بدهشة ، يحدث نفسه " لم يسبق لي أن
رأيت عينا الكراهية ، لم يسبق لي أن أراه يصرخ في وجهي هكذا .. لم .. لماذا ؟ ..(يقطب
حاجبيه ) أفعل تيموثي له شيئاً ؟ .. "
هاكوبا
نبرة قاسية : أيها البشري البائس ...
كم هذا
مؤسف !.... ..
أخبرتك
أن تختفي بعيداً عن ناظري .. ألم أفعل؟؟ ،
أخبرتك
أنني لست صديقك .. ولا أعرفك .. ألم أفعل ؟
أنت لا
تعرف ... من أنا ... لكن لا يهم !!..
( تلمع
انيابه بين شفتيه ) ، ستعرفني جيداً عندما أروي ظمأي بقطرة من دمك !!!
اقشعر
جوني لسماع أخر جملة قد تفوه بها ، تذكر كلام سيتو : "هاكوبا فامبير لكنه لا
يشرب الدماء" .. ، حديث نفسه مرعوباً : أيمزح معي ؟ ... هذا .. هاكوبا بعينه!!
، ... لا يمكن .. يريد أن يحولني إلى مجفف ..
بصوت
مرتعد : هل أنت جاد ؟
هاكوبا
يتحرك معطفه كانه ينفض الغبار عنه ، ثم يقترب بهدوء ، تتوهج لون عينيه يرفع يده اليمنى ببرود ، يمسح
على شفتيه ، : أنا جاد ..
اضطرب
جوني أحس أن هواء تضرب رأسه من الأعلى ، نظر إلى قدميه التي لا تلامس الأرض ، انه
يرتفع إلى الأعلى ، يبتعد عن الأرض حتى وصل ارتفاعه قرب الثريا المتدلية ، نظر إلى
هاكوبا مدركا انها فعلته ، كان يرفع يده بروية ثم قفز نحوه ، فركله في معدته
بركبته بقوة جعلته يسعل دماً ، ثم ضربه بيده على ظهره ليقع مصطدماً بالأرض التي
تشققت من قوة الضربة، نزل هاكوبا إليه بسرعة خاطفة ، ركله فخصره ليتدحرج جوني على
ظهره ممدداً الأرض ينوح من الألم ، ما ان حاول النهوض إلا رأى هاكوبا فوقه جاثيا على
ركبتيه و رأسه بين يديه ، وجها لوجه ،
نظرات حادة ، في بؤبؤ عينيه تتلاطم امواج حمراء بزرقاء طفيفة ، يشعر بموجة غريبة
تقتحم رأسه ، الاحساس بالخوف يطغى على صدره ، هاكوبا ببرود : إذا كنت تعرف شخصا
يدعى هاكوبا ، عليك ان تنساه .. انسى شخصاً يدعى هاكوبا كان في حياتك !! انت لا
تملك صديقاً يدعى هاكوبا ! انا لست صديقك .. انت لا تعرفني ! فهمتني ؟ ... فهمتني
؟ ...فهمتني أم أعيد ؟ .. ربما لا تفهم إلا بالضرب !!
جوني رفع
قبضته ليلكمه على وجهه ، لكنه اختفى تاركاً رذاذ دموي ، نهض جوني على قدميه
متألماً ، اتجه نحو البوابه بترنح ، يضرب بقدميه المترتجفه ليسرع نحو البوابه ..
،كان
هاكوبا ينظر إليه يطفوا في الهواء ، هاله حمراء تحيط به ، يقترب منه ، جوني صد عنه
مستاءاً بتذمر " تبا أين هيرموجينز ...في مثل هذا الوقت .. " توجه نحو
البوابه لكن غيوم حمراء تعترض طريقه فيظهر هاكوبا أمامه ، يمسح باصبع السبابه
المخلوع الظفر على جبينه : لا تتحرك !! ، جوني ادرك انه تم التحكم بحواسه ، وتضارب
حديث نفسه " هو جاد ... إنه لا يمزح ... ، لا استطيع الحركه ، اشعر أن جسدي
مشدود بخيوط سميكة!! " .. يمسك هاكوبا عنقه يضع عينيه نصب نظر جوني المرتعد :
سأعرفك عن نفسي .. ، اقترب من عنقه ففتح فاه ببرود فغرس انيابه بسرعه في عنق جوني
الذي لم يستطع الصراخ من الألم ، " إنه جاد .. انها نهايتي .. هاكوبا ... لم
فعلت هذا بي . لماذا ؟ .. لا اريد ان اموت هكذا .. ليس هنا .. " يتذكر صوت
سيتو : اذا اصابني
مكروه فلا تتردد ! إن سمحت لك الفرصة بالهرب فانجو بحياتك !! .. " كانت لدي فرصه .. لكنني ...
رفع
هاكوبا رأسه : هل رأيت دمك ، جوني نظر إلى فمه الملطخ بالدم ، فدفعه بقوه ثم أخذ
يهرول نحو البوابه ، فقد توازنه فيقع ارضاً في وسط البوابه ، " لا اشعر بقدمي
.. جسدي يرتعد ، لا استطيع السيطرة .. هل سأموت ؟؟.." ، هاكوبا يتقدم نحوه
بهدوء : هل عرفتني الآن .. أنا لم أعرفك بعد .. مثير للشفقة ..
جوني
بخوف يصرخ : دعني وشأني ... دعني وشأني ... لا تقترب مني ! أيها الخائن !
يحاول
النهوض إلا أنه يقع أرضاً ، احس ان هاكوبا قريب منه ، انتبه إلى قدميه التي لا
تلامس الأرض ، كان واقفاً في الهواء ، يبسط ذراعيه بنظرات حاده ، مقطباً حاجبيه ،
هالة حمراء تحيط به ويخرج منه ظلام أسود : أنا .. الظــلام !!!
جوني
يصرخ : ابتعد عني !!!! ( ينهض على قدميه يركض بصعوبه ليجاول النجاة بحياته ، عبر
المدخل يسير مسرعاً وانفاس متسارعة ، ممسكا جرح عنقه النازف ، يتعثر في المشي
" هل سأموت ؟ .. سأموت لا محاله!! لقد شرب دمي !! .. لابد ان بشرتي صفراء
الآن ، سأجف شيئا فشيئاً ... هيرموجينز أين ذهبت ؟ .. ***** ، يصرخ : هيرموووجينز
.. ساعدني .. يلتفت خلفه غاب هاكوبا عن ناظريه ، " أمل انه لن يلحق بي "
... يظهر من العدم أنهار ظلام متدفقة مسرعة كالطوفان .. جوني مصدوم : WT** ??
أخذ يركض
عله يستطيع النجاة واصوات متلونه بالصراخ و الغضب تضج المكان : لن تهرب من قائدنا
.. لم يروي ظمأه بعد !! .. عد إلى زعيمنا ... كيف تجروء .. كيف تجروء ؟! ، شعر
جوني بالتعب ، بدأ بترنح يصرخ لا شعورياً بيأس : فليساعدني أحد .. النجده .. أحد
ما .. ليساعدني أحد !! " كأنني سأجد من يرأف بي في مكان كهذا .. هل هذه آخر
حلقة من حياتي؟! "
تعثر في
الهواء فجأة يكاد يقع أرضاً على وجهه باسطاً ذراعيه ، إلا أن ظهرت يدان بيضاء
بأكمام سوداء مزخرفه بتطريز ذهبي تمسك بذراعيه لتمنعه من الوقوع ، فتح عينيه
متعجبا رفع رأسه ليرى أمامه رجل بشعر أسود حرير طويل ، رمادي البشره ، بريق أحمر
في عينيه المظلمة ، ملامحه بارده لا تعبر عن شيء ، جوني بدا منهكاً لم يبدي ردة
فعل،
سحب
الرجل جوني نحوه فغطاه بعباءته السوداء ، الطوفان المظلم قفز لينقض عليهما ، إلا
ان الرجل غطى عينا جوني بيد ، وبيد أخرى يمدها نحو الطوفان ليخرج برقاً ضوئي فلاشي
شديد السطوع لثوان ، جوني غاب عن الوعي .. " إما ان أتحول إلى مخلوق قبيح ...
أو .. اموت يابسا ... هل متت ... من هذا الرجل "
:
عالم
اسود مظلم ، ثلج احمر يتساقط من السماء إلى الأرض المكسوة بالأبيض ، في الوسط طفل
ابيض الشعر رث الثياب ، يرفع رأسه ببطئ تتدفق الدماء من عينيه السوداوية ، : What the hell ? that not cute !! " قالها جوني الذي يطفو في الهواء ، يقترب من الطفل رجل طويل
القامة ، شعره أشقر طويل يمد يده نحوه إلا ان الصورة تتشوش حتى تبدلت إلى هاكوبا الشاب
يقف في منتصف بحيرة حمراء بعيون زرقاء جاحظه تنظر إلى جوني ، : " هذا مخيب
.." تسحبه البحيرة فجأة الى الأعماق ، : " ما الذي أراه ؟؟ ... " ،
تتبدل إلى غرفة مظلمة جدرانها ملطخه بالبقع السوداء ، المياه تقطر من السقف ،
أيادي هاكوبا مرتخية مكبلة بالأصفاد المسننه جالساً على مقعد ، يتنفس بتكلف ،
يقترب منه ظل يحمل أداة كماشة ، يقربها من يده يكمش بها على ظفره فيسحبها بعنف حتى
خلعه ، لم يكتفي بذلك بل استمر بخلع آخر في وسط الصراخ من شدة الألم ، جوني
باستياء : " هل هذه ذكريات ؟؟.. انها تشبه الذكريات .. توقف... لم علي رؤية
كل هذا... توووقف ! تووقف !~ "
يفتح
عينيه ، ممدد على سرير تقع عيناه على نافذه يرى من خلالها غيوم سوداء والقمر مكتمل
اسود ! ، يجلس فزعاً ينظر إلى يديه المرتعشة ، : ماذا !! .... لولهة ظننت انني ميت
.. هل أنا ميت ؟ ؟ ..
يتحسس
رقبته ثم يصرخ : لحظة !! هل تحولت إلى فامبير ؟ ..
ينهض من
على السرير بشكل فوضوي ، يسقط ارضاً بسبب الغطاء ثم ينهض مجدداً ليقف أمام المرآة
، يعبث بيديه على وجهه ، ينظر إلى عينيه في المرآة ، ثم يفتح فمه يتفحص اسنانه :
لا يويدُ انياا مِشلَ الفامبايييا .
يقفز
للوراء فزعاً يعبث بشعره : عآآآآ لابد انني في العالم الآخر الآن...
صوت منهك
: اخفض صوتك ايها المزعج !!
تفاجأ من
الصوت شعر بأنه ليس وحيداً نظر إلى الصورة المعكوسه في المرآة ، سيتو ممد على سرير
مغمض العينين ، كتفه مضمدة بالشاش حتى الذراع ، جوني التفت خلفه فذهب إليه متوتراً
: سـ سيــتو ؟! .. هل انت بخير ؟ .. كيف نجوت ؟ ...
سيتو لم
يتفوه بكلمة ، جوني يهزه بيديه : سيتو ؟ .. سيتو ؟؟ .. اصغي إلي جيداً .. هذا
المكان ليس آمنا .. علينا المغادرة لم أعد أهتم بتيموثي ولا هاكوبا !! .. أتدري
أنه قام بشرب دمي !!! يجب أن نغادر هذا المكان !! اتسمعني !!
سيتو لا يحرك ساكناً لكن انفاسه كانت ساخنة جداً
و شعره رطب ، تحسس جبينه : يبدو انه في حالة سيئة .. نظر إلى الضماد مبقع
بدم اسود ، فجأة سمع صوت تشويش ، التفت نحو الطاولة القريبه من السرير ، كانت
السماعة التي يتواصل بها مع القاعدة ، صوت آيدن : سيتو ... هل تسمعني ؟ ... سيتو
؟؟ .. إن كنت تسمعني فأجبني !! ..سيتو !!..
جوني أخذ
السماعه ويصرخ : لقد أصيب سيتو ... ساعدونا .. وإلا تحولنا إلا مجففات !! ارجوك
آيدن لا تتركنا !
صوت
التشويش انقطع فجأة ، لحظة صمت ، جوني شعر بإحباط ينظر بأعلى عينيه : ما الذي
فعلته !! .. لقد ارسلت خبراً سيئاً الويل لي لا أدري ما قد يفعله بي آيدن ..
سيتو
يتمتم : أحمق ... لم تضغط زر الإرسال !!
جوني
ينظر إلى السماعة بجدية : آه حقاً ؟؟... ( يصرخ فزعاً ) F*** لقد ضاعت الفرصة !! لم يعد هنالك إرسال !!
بعد
لحظات من الحسرة ، ينهض جوني ليجول في الغرفة ، يتذكر ما فعله له هاكوبا وبدأ
يتذمر : لم أتوقع منه شيئاً كهذا .. سيتو أخبرني أنه لا يشرب الدم !! أيعقل أنه
خدعني ؟ .. أم انه لا يعلم بالحقيقة ! ، لن ابقى هنا يجب ان أغادر ، ( يعصر قبضته باستياء ) إنها فعلت أعز
أصدقائي ، يال خيبة الأمل ، ما الذنب الذي اقترفته حتى يفعل فعلته الشنيعة بحقي ..
كيف يجرؤ على التلاعب بي وإثارة الرعب بداخلي .. لن اغفر لك فعلتك .. هاكوبا ايها
الخائن !!! ( يرفع يده ليضعها على عينيه لفترة ، ثم يمسح شعره إلى الوراء ، يفتح
عينيه بتنهيده ، فيرى رجل يرمقه بعينين سوداء داكنة ، بريقها احمر ، وجهه خال من
المشاعر ، طويل القامة ، يكسوه سواد انيق ، و عباءة على كتفه الأيسر ، شعره أسود
طويل حريري منسدل على كتفه ، بشرته رمادية ، شعر بالذعر لشكله ، لكنه تذكر لحظة
انقاذه ، أشار إليه بالسبابة بخوف : انت ؟ ..
يقترب
الرجل بخطوات بطيئة متجاوزاً جوني القلق ، ليجلس على مقعد بقرب سيتو يخرج صندوق
ادوية من الطاولة ، ينزع الضمادات عن كتف سيتو ليداوي جراحه العميقة ، كأنما عشرون
خنجراً قد غرست في كتفه ، جوني يمعن النظر إليه ، يحدث نفسه " له هالة مظلمة
ومخيفة !! .. يبدو انه واحد منهم !! ، لكنه انقذ حياتي !.. و هاهو يقوم بمعالجة
سيتو .. لماذا ؟ ايمكن انه ؟ "
بمجرد ان
انتهى من عمله نهض متجها نحو الباب ، جوني اوقفه بنبرة عالية : انت .. من تكون ؟لم
أنقذتني ؟!
توقف
للحظة ، يَخرج شيء من معطفه يقفز في وجه جوني الذي احس بقرصه على جبينه صوت لطيف :
تحدث مع سيدي باحترام !! , كانت جنية صغيرة ، شعرها ازرق طويل يتطاير في الهواء ،
مزين باللؤلؤ ، عيناها خضراء ،أجنحة فراشة ولها لمعان على اثر حركتها في الهواء ،
جوني
متعجب حاول الإمساك بها ، إلا انها تعود إلى سيدها لتختبئ بين خصل شعره مرعوبه :
سيدي !! .. حذاري الإقتراب منه ! له رائحة كبريت ..
جوني
باستياء : كبريت ؟..
استدار
نحو جوني يقترب منه على مهل ، بدا وكأنه يريد أن يؤذيه تراجع الآخر للخلف حتى
التصق بالجدار لم يكن لديه خيار آخر سوى التسليم ، أغمض عينيه ، الرجل رفع عنق جوني
برفق ، نزع ضماد قطني عن رقبته ، بدا ان الجرح قد التئم لكنه ندب له بريق ،
كالكرستال المزروعه في اسفل العنق ..! ، الجنية خائفة : سيدي !! .
ابتعد عنه بهدوء ، تخلص من الضماد ، ثم خرج من
الغرفة ، جوني لحق به ففتح الباب وصل إلى غرفة بمرآة كبيرة و مدفأة مقابلها كرسي
هزاز ، رأى الرجل يخرج من باب آخر، فلحق به ليفتح الباب الذي خرج منه :
انتظر!! ،توقف مصدوماً ، عندما فتح الباب
صار مسدوداً بجدار !! . تسائل مرتاباً كيف خرج ذاك الرجل؟؟؟ ،" لابد انه
فامبير ؟ .. لماذا الباب مسدود !؟ ، هل يريد ان يؤذينا ؟!!! "
جلس في زاوية الغرفة ، يفكر الى اين وصل به
الحال ، ينظر إلى سيتو الذي يلهث مقاوماً جراحه ، " بمجرد ان دخلنا هذه
القلعة حلت علينا المصائب واحدة تلو الأخرى ، اتسائل إذا ماكان هاكوبا قد علم
بوجودنا فاستقبلنا بنفسه ، تسبب في سيتو والآن هاجمني ، لا أدري ما الذي يحدث !
أنا لَم أمت ؟ ولا أشعر بأي تحول .. لكنني متأكد ان هاكوبا شرب من دمي ولن أغفر له
فعلته !!! ... " يغمض عينيه ليغفو ، غلبه النعاس ..
افاق على
صرخة ألم سيتو ، كان الرجل نفسه جالساً
إلى جانبه ويقوم بمسح جراحه بقطعة قطن مبلله بمادة صفراء ، جوني انتابه القلق عليه
، فنهض من مكانه بنبرة عاليه : ما الذي تفعله ؟ هل تريد قتله بهذه ؟
الرجل
يرفع زجاجة ملئية بالمادة الصفراء ، بنبره باردة : anti poison !!
جوني متفاجئ : مـ مـاذا ؟
الجنية بنظرات الاحباط : MASTA !!
الرجل : احم .. مضاد للسم ..
جوني
تفاجأ : سم ؟ .. آه سيتو مسموم ؟!
الرجل
يهز رأسه بالتأكيد ، جوني : لكن كيف ..
الرجل :
عضة المستذئب سامة !
جوني قلق
: هل سيشفى ؟..
يهز رأسه
بالتأكيد ، الجنية تظهر في وجه جوني : بالدواء الذي يحضره سيدي ! سيشفى بكل تأكيد
!!
جوني
حديث نفسه " هذا الشعر الطويل ... يذكرني بـ .. حجبـات ... تبا ... هل هذا
حجبات متنكر "
:
من جهة
اخرى من القلعة ، هيرموجينز يجول في ارجاء قاعة العرش بحثاً عن جوني ، لكنه لم يجد
أحداً ، رأى بقع الدم وأثر التشققات على الارض فشعر بالقلق " آمل ان هذه
الدماء ليست لجوني " .. خرج مسرعاً من القاعة على اثر بقع الدم ، " كيف
سأبرر غيابي للسيد جوني ؟" توقف فجأة لسقوط آلة الذبح من أعلى السقف ، يفصله
عنها خطوة واحده ، لكنه نجا بوقوفه على قدم واحدة واخرى في الهواء ، ظل ثابتاً
يبتلع ريقه " كان ذاك وشيكاً ، هذا الشيء لم يكن موجوداً لقد ظهر من عالم آخر
" ،
صوت
صبياني غاضب : ما الذي قد يفعله آكوما في مكان كهذا !! ..
هيرموجينز
يتراجع للخلف : هذا انت .. لم لا تظهر نفسك ؟ ، لم تقوم بوضع الافخاخ لنا ؟ لم لا
تتقدم وتقاتل بنفسك ؟
يتقدم
فتى متخفٍ بشعر ابيض قصير في المنتصف ذيل طويل ، ملابسه سوداء ، يحمل على كتفه
منجلاً طويلاً وله سلسله متخفٍ في الظلام : تباً رائحتك كالكبريت !!! ، انا لا ارى
البشري الذي كان معك !! ..
هيرموجينز
يبتسم بسخرية : هل يهمك امره ؟ ..
يقاطع بنبرة
غاضبه : اسمعني !!... إن علمت ان البشري متورط في التآمر على سيدي .. فسيدفع الثمن
بحياته !!
هيرموجينز
يمسح ذقنه : لا أظنه كذلك ! ..
ينخفض
الصوت : البشر الموجودون في هذا المكان .. وجودهم يدل على جريمتهم ، لن أسامحهم
على فعلتهم .. سأقتلهم جميعاً !!
يظهر ضوء
فيختفي فجأة ، هيرموجينز بقلق : يجب ان اجد السيد جوني باسرع وقت .. قد يؤذيه هذا
المجنون ..
يسير حتى
توقف في جزء من المدخل متفحم ، الجدران والأرضية محترقة ، واثار دم بشكل وقع اقدام
تتوقف في جزء نظيف من المدخل ، مرآة عملاقة معلقة على الجدار ، هذا الدم !! هل هو
للسيد جوني ؟! ..
:
من جهة جوني
، ينظر إلى الباب شارد الذهن جالسا على السرير يحتضن قدميه ، يُفتح الباب ليدخل
منه الرجل الذي انقذه ينظر إلى جوني يقترب منه ، الآخر أحس بالتوتر ، الجنية بابتسامه
شريرة : حان وقت الفحص !!!
جوني
بتوتر : فقط قل ما تريده مني ؟ لم تفعل ما تشاء دون طلب ذلك ؟
توقف
الرجل في فارق خطوة بينهما ، وجهه عديم التعابير ، : قلت بأن السيد هاكوبا قد شرب
من دمك ؟؟..
اقشعر
جوني ، اتسعت عيناه " لقد سمع كل ما قلته .. " ، : آه .. أجل .. ..
الرجل
رفع يده متردداً : .. دعني ارى الجرح ..
اثر
الجرح اصبح قطعه كرستاليه باهته ، جوني يعض شفتيه : صرت فامبير .. صحيح ..
الرجل هز
رأسه بالنفي ، جوني تفاجأ : مامعنى هذا ؟ ... لم الجرح يلمع بهذه الطريقة؟ ..
الرجل :
هذا لا يصدق ..
جوني
بانزعاج : ماذا تقصد ؟
الرجل :
المستوى الضعيف فقط هو الذي يحتاج للدماء ! . الجنيه تهز رأسها تأييداً لكلامه .
جوني ينهض
يرفع صوته باستنكار مشمئزاً : كيف تعرف ذلك ؟ ..(مستاءاً) لا يهمني .. اريد الخروج من هذا المكان ..(
يلتفت يميناً) سيتو ... انهض ! اريد العودة الى المنزل .. لا اريد البقاء في هذا
المكان .. ولم اعد اهتم لـ ..
ضوء احمر
مظلم يتوهج من كتفي الرجل ، يقترب من جوني أثناء هزه لجسد سيتو ، التفت ينظر إليه
مرعوب : هذه الهالة مثل هاكوبا ؟ ما الذي تريده !! ابتعد عنيييي~ ...
سيتو يتذمر
: اخرس جوني !! .. توقف عن الصراخ في اذني!! ... هذا جينيا!! ... لكنه لا يجيد التقرب
من الآخرين !
جوني
ينظر إلى سيتو مصدوماً : حقاً ؟ .. صاحب المنزل الخرب ؟ ... .. الم يمت ؟.. ،
اقشعر
باحساسه لمسة يد جينيا الباردة على كتفه مكان الجرح ، ظل عشر ثواني بينما جوني
يصرخ خائفاً : كياااااااآآآ
اختفى
الضوء فجأة ، جينيا : اهدئ ..
الجينة
غاضبه تحوم على رأسه : اصمت أيها الغبي .. سيدي لن يؤذيك !!
سيتو
يتنهد : همف .. اخبرتك انه لا يجيد التقرب من الآخرين ..
جوني
ينظر إلى يد جينيا : ما الذي كنت تريد فعله ؟
جينيا يغمض
عينيه : مازلت إنساناً ! لا تقلق ، .. .
جوني
تفاجأ : ...، لحظة صمت يلتفت إلى يمينه : آه سيتو !!! انت بخير ؟!
سيتو
يستند الوسادة : إنه السيد جينيا .. الرجل الوحيد الذي تكفل بتعليم هاكوبا عن
طبيعة قوته ،وهو يعتبره مرشد له .. طبيعة حياته رحال لا يستقر في مدينة واحده إلا
لسبب ما ، جوني ! هذ الرجل جدير بالثقة ..(يقطب حاجبيه ) لا تزعجه بالحاحاتك
السخيفة !!
جوني
بنظرة نصف عين : قلت سخيفة ؟ .. أانتف لك شعرك الآن !!
ينظر إلى
جينيا متسائلا : أخبرني سيد جينيا.. لقد ذهبنا إلى منزلك فلم نجد احداً هناك ..
حتى سوما !!.. مالذي حدث ..
جينيا نظرة
جامدة : تلقيت الرساله ؟
يطأطئ
رأسه : ... في وقت متأخر جداً ..نعم ..
جينيا
ينظر إلى جوني : لقد نزفت كثيراً ... انت بحاجة إلى الراحة ..
جوني
باصرار: لقد نلت كفايتي .. اريد الخروج من هنا !!..
جينيا
يهز رأسه بالرفض ثم يغادر الغرفة ، جوني يراقبه بحذر ، جلس على كرسي هزاز يرخي
اطرافه ، والجنية تحوم حوله تحدق به قلقه : masta
!! ، جوني جلس على سريره ، سيتو نظر إليه باستياء
ثم صرخ فجأة باسنان كبيره حاده : أيها الوغد !!! ألم أطلب منك مغادرة القلعة في
حال حدوث أي شيء ؟!..
فزع جوني
على صراخه ، ردها له : كأنني سأتركك مصاباً واغادر هذا المكان دونك !! تظنني
**جبان ؟ لم تحزر.. سأبحث عنك لو كنت في اسوأ ***احوال وأخرج بك من *** قلعة !!
سيتو :
إخرس !! .. لن اخرج من هنا دون صديقي !!
صمت جوني
للحظة، يقطب حاجبيه بجدية : ... قلت صديق ..هراء ..
سيتو نظر
اليه متسائلاً بهدوء: .. أخبرني !... مالذي حدث حتى انتهى بك الأمر هنا ؟.. كيف
التقيت بجينيا !! أنت محظوظ حقاً !!
الجنية
تظهر أمام سيتو مبتسمه بابتهاج : كلا .. بل كنت تردد جوني جوني عندما احضرك سيدي
إلى هنا فانطلق للبحث عنه !!
سيتو بنظرة
اشمئزاز : من طلب رأيك ؟.. تتراجع الجنية محبطه ،
ينظر إلى جوني بجدية : لم ثيابك
ملطخة بالدماء ؟ هل اصبت بمكروه ؟..
جوني :
اصبت بسهم من صديقي ... ،
أخبره بالذي حدث معه اثناء غيابه ، سيتو متفاجئ ضرب
بقبضته على الطاولة فانشقت نصفين : هذا هراء !! لا يمكن ان يفعلها !! إنه لا يتغذى
على الدم !!
جوني
محبط : هذا ماحصل !
سيتو
مصدوم : .. تباً .. لو علم السيد كين بما حصل .. لا أدري ما سيكون مصيره .. لم قد
يفعل شيئاً كهذا؟ ..
جوني
بتذمر : إنه عطش فارتوى !!
سيتو
منزعج : اخرس !!! هذا مستحيل !! ...
جوني
يصرخ : أنا لم أعد اهتم لذاك الحثالة ، عرضت نفسي للخطر لأقابل تيموثي لأعرف منه
سبب تصرفاته !!! لكنني لم أعد أهتم ولن أحاول إيقافه !! أليس لديه القوة الكافية
لحماية نفسه ؟ لقد قال بأنه ليس بحاجة للمساعدة !! فلم نعرض انفسنا للخطر من أجل
شخص مغرور مثله ؟!
سيتو
يقطب حاجبيه : آمل أنك تتحدث عن شخص آخر وليس هاكوبا !!
جوني
يرفع صوته : بل أتحدث عنه هو !! ليته مات ولم يفعل بي ذلك !!
صوت
جينيا من خارج الغرفة يدوي عبر الباب المفتوح : إن كنت تريد الخروج من هنا ! ..
فلتنم قليلاً .. بعد ساعة او ساعتين سنتحرك !
لحظة صمت
، سيتو ينظر إلى جوني بهدوء : أعتقد انني لو كنت مكانك .. لأحسست بشعورك تجاهه
الآن .. الخيبـة .. لكن ما يقلقني الآن .. رد فعل السيد كين إن وصله خبر بهذا
الأمر ..
جوني
يتمدد على السرير يغطي نفسه ويعطي سيتو ظهره ، حديث نفسه " يجب أن يغادر جوني
هذا المكان .. قبل ان تسوء الأوضاع ، لكن أين نحن ؟ .. لم يبدوا المكان مختلفاً عن
القلعة ؟ .. إنه يشبه منزل جينيا المدمر ! "
:
صوت صدى
: I'm ...
Darkness ..
في عالم
مظلم يسمع جوني صدى هاكوبا ، :
جوني متوتر : ... من هناك ؟
صدى : سأجدك اينما كنت جوني ..
: سأجدك
.. انت ملكي !..
يرى
شفتين جافتين تتحرك تلمع من بينها انياب حاده ، جوني : هاكوبا !! ابقى بعيداً عني
!! . كان واقفاً بنفس آخر لحظة قد رآه فيها ، والسماء تمطر بالدماء ، طوفان من
الظلام يحوم حوله ، يشع نور ذهبي من الخلف فيبتلع جوني ، يسمع صوت الحان .. طفل صغير مبتسم بابتهاج ،
عينيه الزرقاء تدمع من السعادة ، هاكوبا ذو التسع سنوات يحدق بجنية صغيرة تحوم حول رأسه ، على خده ضماد
،
Blameless wolf carries on alone,
the silence now surrounds him.
Sooner than, dreaming ends,
morning of the dawn will bring another day.
Turn around, you have found,
a different place to dream.
the silence now surrounds him.
Sooner than, dreaming ends,
morning of the dawn will bring another day.
Turn around, you have found,
a different place to dream.
جوني فتح
عينيه بهدوء على صدى اللحن الذي لم يتوقف ، انتبه : "هذا اللحن مألوف ... لا
يمكن أنه !!! " ينهض مسرعا يفتح باب الغرفة بعنف يوجه اصبعه بصوت مرتفع :
أنـــت !! ..
الجنية
توقفت عن التحليق فزعه "كيااااا" راحت تختبئ في معطف جينيا مرعوبة ،
جوني مقطب حاجبيه غاضباً : انت الشخص الذي دبر لنا المكائد والأفخاخ أنا
وهيرموجينز !!
يأتي سيتو
خلفه ، بدا بحالة جيدة متسائلاً : جوني !! عما تتحدث ؟ .. لا تكن أحمقاً !
جوني
باصرار : بلى .. لقد نصب لي العديد من الأفخاخ .. انظر إلى انفي !!! لقد (احمر
وجهه).. حسنا انسى انفي " *** كان
ذلك محرجاً " .. لقد كان يضحك ساخراً كلما وقعت ، وآخر الأمر قام بتهديدي
بدفع الثمن **** .. وهرب وهو يغني بنفس اللحن ! ..
التفت
إليه جينيا ببرود كأنه دمية لا يعبر عن ردة فعل، أشبه بالتماثيل عديمة المشاعر ،
سيتو يتبسم : حسنا بذكر الأفخاخ .. هذا
يذكرني بشخص ما ..
الجنية
مختبئة خائفة : هذا لا يمكن .. انا الوحيدة التي تغني هذه الأغنية ! (تصرخ بشكل
لطيف) جميع الحقوق محفوظة!!!
جوني مقطب
حاجبيه يحك ذقنه باصبعه : في الواقع كان صوت ذكوري ناعم ، أذكر لقد قال شيئاً مثل
.. End of love, love is gone,.. لا ادري ماذا
!!
نهض
جينيا بمجرد ما سمعه من جوني ، يتمتم بالسرد :
no more
dreams to dream about,
so life
is done...
If it's so...., cut the thread...., it's time to let it go??
If it's so...., cut the thread...., it's time to let it go??
جوني بارتياب
: يب هذه هي ..(يصرخ ) لماذا فعلت هذا
؟؟!! ..
جينيا :
....
الجنيه تلوح
بيديها لكمات : هي !! انتبه لطريقة كلامك امام سيدي !ثم لم تصرخ ؟؟ لقد كان سيدي
نائماً ! لقد عكرت عليه نومه !!
سيتو تفاجأ
نظر إليه متسائلاً : جينيا نائم !! هذا غريب ؟
جوني يتذمر
بطرف عين : هل هو طفل لكي ينام على اغنية !!
تقفز
الجنيه على شعر جوني فتشده بينما الأخر يتألم يحاول الأمساك بها ، تصرخ : اصمت !!
أيها الرأس الغبي !! ، هذه الاغنية تذكر سيدي بماضيه المفضل !!
تنظر إلى
جينيا الذي كان يمعن النظر إليهما بنظراته البارده ، تفلت شعره فتطير في الهواء
يديها خلف ظهرها بتهذيب : في الواقع كنتما تحلمان بكوابيس مزعجه ! الحاني تقضي على
الكوابيس !!
جوني
تذكر أن حلمه الدموي قد تغير على وقع الأغنية ، فجأة تصرخ مذعورة ويداها على خديها
: سيدي سيدي !! لابد أنه سوما !!(تلمع عينيها وتقطر بالدموع تبكي) سوما المسكين في
تلك القلعة !!! لا يمكن .. لابد انه وحيد الآن !! ..
جوني يحك
ذقنه مقطب حاجبيه بتفكير : حسنا .. ربما يكون شخصاً آخر .. فلا يبدو عليك من النوع
الذي يتصرف بصبيانية ..
تقفز في
وجه جوني بنظرات القلق : إنه سوما !! أنا واثقة !! لابد انه يعاني من اوقات عصيبة
الآن !! إنه حساس تجاه سيدي ويصبح متهوراً إذا ما اصيب بمكروه !!..
سيتو
يقطب حاجبيه متسائلاً : ما الذي قد يجعله متهوراً .. أهذا بسبب ما حدث لمنزل جينيا
؟
تلح على
جينيا بكلمات غريبة : Masta !! Soma Soma poor kid he need help now ... omg omg !!
MASTA !! lets go and hed help him
جينيا
ازاح نظره جانباً ، سيتو بجدية : أين نحن جينيا ؟ ..
جينيا يرفع
رأسه يستدير ثم ينظر إلى : المرآة !
سيتو :
ما الذي تقصده ؟ ..
جينيا ينفض
عبائته السوداء : هل انتما جاهزان ؟
سيتو يقاطعه
بنبرة قلق : انت تتصرف بغرابة جينيا.. لم تخبرني ما حدث بالضبط في منزلك !! كما
انك تبدوا هادئا و كثير النوم ؟ ما لأمر ؟
جينيا
يصد عن سيتو يمد يده نحو جوني للمصافحة ، الآخر ينظر إليه متعجباً ، جينيا :
المعذرة .. بالنيابة عن سوما ...
جوني
احمر وجهه " لا اريد اعتذاراً من هذا الرجل !!! " : لا .. لا داعي ...
حديث نفس
سيتو محبطاً " يتهرب من تساؤلاتي " جينيا ظل يمد يده نحو جوني ، الآخر
نظر إلى سيتو الذي يهز رأسه بنعم . جوني مد يده ليصافح يد جينيا البارده ،
جينيا يشد على يده برفق : اسمي جينيا !! هل انت
مستعد .. سيد ؟ ..
تعجب
جوني يبتسم بتكلف : جوني ! طبعا مستعد !! .. حديث نفسه " لا استطيع ان اثق
بأي شخص .. رغم ان سيتو قد ذكر انه جدير بالثقة .. كما ان شعره يذكرني بـ شخص لا
احب ان اذكره "
:
في الوقت
نفسه في المنظمة التي يقودها آيدن ، يتقدم جندي نحو بوابة آلية فتفتح له تلقائياً
، مكتب واسع زجاجي الجدران يطل منظر على شوارع المدينة ، آيدن كان واقفاً في
المنتصف ، الجندي يضرب بالتحية العسكرية : سيدي القائد !! .. تلقينا رسالة غير
واضحة من جهاز السيد سيتو ! ، كان صوت السيد جوني يطلب .. ( يتقدم نحو المكتب ليضع
جهاز تسجيل ويشغله ) :....أصـ ــيب سيـ..ـتو ... سـ..ـاعـ.. مجففـ..ات !! .. ارجوك
آيـ ...
للأسف
الرسالة الصوتية غير واضحه سيدي .. ننتظر الأوامر !
آيدن
يلتفت ببرود ، يقطب حاجبيه بنبرة هادئة : استدعي لي ... نايتمير !!
يرن
هاتفه النقال فجأة ، يفتح المكالمة : سيد آيدن ..
آيدن :
ماذا هناك ريف ؟
ريف :
السيد كين يريد مقابلتك .. يقول انه موضوع مهم !! ارجوك ان تسرع قبل ان يأتي إليك
بنفسه ، فهو غير صبور، الآن !....
آيدن
يتقدم نحو البوابة للمغادره : انا في طريقي ..
:
من جهة
اخرى في القلعة ، صوت وقع اقدام في ذات الحديقة المسببه للجنون بنباتاتها المتوحشة
، : ها! .. انت هنا !! سيد كين !
كين مبتسماً
: أوه يا ؟!.. سيد هاكوبا .. ظننتك لا تزال نائماً في القاعة على عرشك !! ..(اومض
بعينيه يرفع نظارته ) ما الذي حدث لقميصك
؟. انه متلوث بالدم !.. هل انت بخير ..
هاكوبا بنظرة
باردة : قلت دم ؟ ... آها هذا لا شيء مهم .. ( تتبخر بقع الدم من ثيابه ، يضع يده
بداخل معطفه ليخرج منه علبة دخان ، يسحب واحده فيشعلها ويضعها بين شفتيه الباردة
..)
كين مبتسم
: فهمت ..
هاكوبا يصد
برأسه يميناً لينفث الدخان في الهواء :
أين كنت ؟..
حتى وصل
الدخان إلى نبته بوجه انثوي كانت تمعن النظر إليه فاحمر وجهها "كيااا"
كين يغمض
عينيه ، يبتسم : آه ذهبت إلى المكان الذي
تحدث عنه تيموثي بينما كنت نائماً ..
هاكوبا
يقترب منه : لقد .. أقلقتني !!
كين ابتسامه
جانبيه ، يمسح على خد هاكوبا : آه حقا ؟ هل كنت قلقاً .
يمسك يده
لينزلها جانباً بهدوء : ... لنذهب من هنا ..
كين
متعجب : الى اين ؟
هاكوبا يزفر
الدخان : لنخرج من هذا المكان .. لا يوجد سبب لبقائي هنا ..لنغادر ..
لحظة صمت
بينما هاكوبا يتقدم نحو البوابة ، كين يوقفه بكلمات : أنت لا تعرف ما الموجود في
الاسفل تحت الأرض .. هاكوبا !
توقف بلا
مبالاه : وما الموجود تحت الأرض ؟!
كين : لا
يمكنني اخبارك ! .. لكن ما رأيك ان نذهب معا إلى هناك ؟..
صمت
لبرهة ، أجابه بـ : لا مانع لدي ..
يذهب
إليه كين ذراعه خلف ظهر هاكوبا ويده على كتفه ، : حسنا .. الطريق من هنا !! ، يشير
بيده يساراً بين اغصان اشجار مدورة محروقة حديثاً ، فتحة طريق مظلم يتوجها إليه ليدخلا
في الظلام . يوصلهما الى درج حلزوني ، يدهس بعض العظام المكسره في الطريق ، كرة
حجرية حمراء مضيئة تظهر في يد هاكوبا ، يتقدمه كين : أهذا أحد قدراتك ؟ .. حجر
مضيء ؟!
هاكوبا :
احد قدراتي ! ، اجل .. هذا المكان نوع من
المقابر ؟
كين :
قريباً سنصل إلى الضوء .. لا تقلق .. إنه سجن سفلي ..
لحظة صمت
اثناء مسريهما ، يقطعها هاكوبا : اتعلم سيد كين !
كين :
هممم ؟
هاكوبا
ببرود : هذا المكان يعطيني احساس غريب ..
كين
متبسم : احساس غريب ..
توقف
هاكوبا ينظر إليه بعيون شاحبة : أشعر بالإنتماء في هذا المكان !!..
توقف كين
على قوله : انتماء ؟ في هذا المكان الغبر ! ..
هاكوبا
بجديه :.. انا لا احب هذا المكان ! .. لكنني اشعر بالانتماء اليه هذا فحسب ، أنا
لا احب هذا الشعور ..
كين
يبتسم : لهذا السبب أعتقد انك يجب ان تكون أكثر حذراً على اية حال ..
هاكوبا :
سأضع هذا بعين الاعتبار ..
تابعا
المسير حتى وصلا الى سجن القلعة ، سجون ملئية بجثث مهترئه ، عظام بالية ، حشرات
وصراصير تحوم حولها ، يتعمقا في المسير في داخل السجن ، حتى وصلا الى قسم أرضه
مصبوغه بالدماء ، سقفه تقطر بالمياه ، المكان رطب وحار خانق ، سلاسل معلقة في
الجدران وادوات تعذيب مبعثرة ، كين مبتسم : همف.. ياله من مكان قذر . هاكوبا يقع
بصره على سوط مسنن طويل ، توسعت عيناه احس بضربة كهربائيه في رأسه وصور تظهر في
عينيه ، يضع يده على عينه متألماً ، التفت اليه كين متعجب : هل انت بخير ؟ ..
هاكوبا
يمسح شعره ينزل يده ليقف مستقيم بقلق : اجل .. انا بخير لا داعي للقلق ..
كين نظر
الى السياط وادوات التعذب ثم التفت اليه : ألديك مشكلة مع هذه ؟..
هاكوبا
يقطب حاجبيه : ذكريات سيئة ، انسى الامر ... لم اتينا إلى هنا ؟! الا يمكنك اخباري
سيد كين؟ ..
كين يتقدم
: من هنا . يدخلا منفذ يوصلهما إلى غرفة كبيرة فيها كراسي خشبيه ومشاعل معلقة على
الجدران ، الأرض حمراء ، يقف هاكوبا على صوت قدمه بخطوة ، صوت مادة سائلة تحته ، نظر
إلى قدميه وهي ملطخة بالدم احمر قاني ، نظر إلى كين عيناه جاحظة ، يضع يده على
صدره : ألم نصل بعد ؟ .. اشعر بحرارة في صدري ..
كين
بجدية : بل وصلنا ! انظر هناك . مشيراً له إلى احدى الغرف الحديده الصغيرة ،
مفتوحة مليئة بالخناجر والأشواك الحديدية ، مصبوغة بالدم ، امعن هاكوبا النظر
وعيناه تقطر بالدم بينما يتقدم إليها ، بدا عاجزاً عن الكلام اطرافه ترتعش ، رأى
شيئاً اصابه الذعر ، كين بنظرة بارده : هاه ؟ .. أتعرف هذا الفتى ؟ .. رأيته يشبهك
، فظننته شخص ما تعرفه !! تيموثي و سيد الظلام كانا هنا ! وعلى مايبدوا انهما
ارادا شيئاً من هذا الفتى المسكين ، (قبضته تحت ذقنه بتفكير) إنه يشبهك تماماً ، من نظرة واحدة يمكنني ان
اشخص لك حالته ...، كسور ، و جروح عميقه ..اثار
قطع وطعن !! ، لقد خسر الكثير من الدم .. لا ادري إن كان سيقاوم اكثر ..
هاكوبا
يقترب من الغرفه يمعن النظر نبضات قلبه تتسارع ، وكأن الدنيا تدور به ، مردداً بانفاس ضعيفة : جيـ.. جيــن ! .. جـين ! .
كين متعجب
: جين ؟ .. هذا الفتى اسمه جين اذن ..
مالذي فعلوه به ؟!..
كان
عالقاً بين الاشواك الحديدية ، الدماء تقطر من بين اصابعه حتى الارض ، لا يحرك
ساكناً . يحرك هاكوبا يده ببطئ ، وكأن بخيوطة رقيقة تلتف حول جين ثم يحرك اصابعه
ليخرجه من بين الأشواك برفق ،فأنزله على
الأرض بين قدميه ، جثى على ركبتيه بلا وعي ، مطأطئ الرأس ، هالة حمراء كأنها نيران
مظلمة تخرج من كتفيه ، كين نظر إليه بقلق فتذكر كلمات :
_ "آرنولد بجدية : كين
... ما هذا المخلوق الذي أحضرته معك ؟ يبدو عليه انه مشؤوم وجالب لسوء الحظ !!
"
_ويليام يصرخ :" من
هذا المخلوق الملعون الذي أحضرته معك كين !!! لن أسامحك على فعلتك ايها المتوحش !!
ما الذي فعلته بأفضل خادماتي !! "
لاحظ كين عليه
الاضراب وعدم التوازن ، قوته بدأت تتوهج بشكل مفرط يقطب حاجبيه : اوي .. اهدأ !!
حاول السيطرة على اعصابك !! ، يضع يده على كتفه ، أحس ان حرارته ترتفع شيئاً
فشيئاً ، رفع رأسه فوجد زوبعة عملاقة حمراء مظلمة تحيط بهم يزداد حجمها شيئاً
فشيئاً ، كين بجديه : لا تقل لي .. أهذا الفتى عزيز عليك ؟! ، انتفض الآخر على وقع كلامه مستاءاً رفع رأسه
يصرخ بجنون ..
:
_ من جهة
سيتو ، جوني ، والجنية تحوم حول رأسهما وهي تتمتم : سوما المسكين .. سيدي .. ارجوك
يجب ان نجده ..
جوني
يرمقها بنظرات تململ : هل اسم فتى الافخاخ سوما ؟!!
سيتو
بنظرات احباط هالة سوداوية على رأسه : بمجرد ذكر الأفخاخ .. اتذكر سوما الشقي
عندما يتحد مع جين ~"صدى ضحك جين وسوما يسمعه في ذهنه : نيهاهاهاها "
كلاهما
متأهبين للأنطلاق ، جينيا بنبرة هادئة : لنتحرك . انتبهت الجنيه فقزت على كتفه ،
تقدم نحو المرآة الضخمة ، هالة حمراء ودخان اسود يصدر من يده يَلوح بها على المرآة
قاذفاً بشرارة سوداء لتمتصها المرآه ، فجأة بدأت المرآة تذوب وتنصهر ودخان اسود يفوح
منها ، والمكان اصبح يتموج ويتلاطم ، بسط يده مشيراً إلى المرآة ينظر إليهما ،
سيتو بجديه : فقط قلها "ادخلا المرآة " .
يقشعر
جوني بنظرات الهلع يشير بسبابته : لقد انصهرت ...
المرآآآآة !!! ..ماذا ؟ ندخل هذا ؟؟ سوف نذوب!! ..
الجنية باستياء
: هيه ألا تثق بسيدي !! .. حسنا سأدخل بنفسي وأعود إليكم بسرعة !! انتظرا!!
جينيا
التفت نحو المرآة فدخل فيها ، اختفى دون اثر ، كذلك الجنية دخلت خلفه ،
سيتو
بجدية : لا داعي لذلك من ناحيتي .. جوني تحرك !!. يتقدم للدخول ..
جوني
يرتعد : ماذا يوجد خلف المرآة ؟ نيه سيتو !! انا قلق ... ألا تسمعني ؟!... لقد دخل
!.. إلى اين ذهبا ؟... أشعر بدوار في هذا المكان ولا أدري أأثق بذاك الرجل المدعو
جينيا ..
ظهرت
الجنية بوجه عبوس : نيه .. جوني ... هيا ادخل!! (تبتسم تدور حول نفسها ) انظر الي
عدت بسلام !! سيتو وصل الجانب الآخر !! كذلك السيد جينيا ...
جوني مقطب
حاجبيه عابساً يديه على خاصرتيه : لكنك جنية ولن تصابي بأذى كذلك برفقة جينيا ..
كيف لي ان اثق بك ايتها التشيبي !
صدى صوت
سيتو الغاضب يقاطعه : جوني !! أيها الغبي ! لا تدع جينيا ينتظرك اكثر !!
جوني
يفزع بقلق وتدمع عينه : آآآه !! أنا لا أريد دخول هذا الشيء .. بل اريد الخروج من
القلعة !! اريد العودة الى المنزل !!
الجنية
بدت يآئسة لوحت بيدها للأسفل عابسة ثم دخلت المرآة ، جوني يحدق : هيه ؟ .. ما هذه
الحركة التي فعلتها للتو .. هل قصدتي اهانتي ايتها القزمة !!
فجأة ظهر
له جينيا من بين سوائل المرآة ، تقدم نحوه ، جوني متفاجئ : لقد عاد .. قطعة كاملة .. لم ؟
جينيا بنبرة
هادئة : ألا تريد الخروج من القلعة ؟ ...(ينظر للمرآة ) .. المخرج من هنا !. توجه
ليدخل مجدداً ، دخل خلفه جوني مباشرة يمعن
النظر الى جينيا ، وجدوا انفسهم في عالم ظبابي مظلم ، تحطمت المرآة التي دخلوا
منها ، الجنية تضيء لهم المكان ، ضربة على رأس جوني من سيتو المستاء : أيها الأحمق
.. ستعلق في ذاك المكان بسبب تباطؤك !! ذاك لم يكن القلعة !..
جوني
تفاجأ بذعر : WT** ؟ هل كنا خارج القلعة منذ قليل
!! أعيدوني !! ! . يقفز ليحاول الرجوع
يمسكه
سيتو مستاءا : أيها الغبي !! ذاك المكان من عالم المرآة يعكس الواقع !! ولا يجب ان
تبقى فيه للأبد !! ، لقد كان انعكان منزل جينيا !
الجنيه
تضحك : يالك من جبان جوني .. (تلمع عينيها وتتصبب الدموع ) بسببك سنتأخر على رؤية
سوما اهيء اهيء .. اهيء اهيء ..
جينيا
بجديه يتقدم مباشرة امام مرآة محطمة تجمع شملها على خطاه، لتصبح قطعة واحدة صافيه
تتشوش عدة ثوان : من هنا ...
يقف
بجانبها لتدخل الجنية قبله التي تستمر بالبكاء بأنين : going to check the road sir
جينيا
يهز رأسه بالموافقه ، صدى صوتها " it's okay sir " نظر إلى
جوني وسيتو فدخلا المرآة المنصهرة ، تقع اقدامهما على سجاد احمر ، جدران حجرية
زرقاء ، شمعدانات محطمة ، هواء بارد ، ابواب زجاجية مفتوحه ، آخر من وصل هو جينيا
الذي قفز من المرآة امامهما جاثيا على الأرض ، رفع رأسه فزعاً على صدى زئير ، صدى نواح
يعج في الأرجا ، نهض مستقيماً مصدوما مقطباً حاجبيه بدا الصوت مألوفاً ، الجنية
تشهق خائفة ، تختبئ في معطف جينيا ، جوني ردة فعله القفز على سيتو يحتضن رقبته
جوني يرتعد : لقد أوقع قلبي في جيبي ! ، كان
صدى النواح يتوقف للحظات فيعود مرة اخرى ، المصدر مجهول ، بقع ظلام تسيل من
الجدران لترشق الأرض فتتشربها دون توقف ، دون انقطاع ، الكمية من السائل لا يتوقف
.. سيتو يبعد جوني مستاءاً : جينيا ؟ أتعرف ما معنى هذا ؟
جينيا
مقطب حاجبيه لا يحرك ساكناً يحدق بالسوائل التي تنزل للأرض دون التفوه بكلمة .
THE END
