الثلاثاء، 3 يناير 2017

Chapter 4 There will be no second time

Chapter 4 There will be no second time 

رياح باردة تحتك بأخشاب منزل محطم، منزل جينيا !،  تهتز فيه سلاسل معلقة بها فوانيس وثريات متواضعة مكسرة ، الجدران المخدوشة والملطخة بالدماء ، أصوات وقع أقدام تروح وتجيء بنبرة حادة : هذا لا يصدق !! .. غير معقول !! هذا الرجل لا يمكن أن يهزم .. كان ذلك سيتو المضطرب وفي قبضته ورقة بنية ملطخة بالدم ، بينما جوني الذي كان برفقته ينظر إليه مرتاباً متعجباً : ألم تقـل أنه رحال !! ربما ترك هذا المكان ..
سيتو : لا يمكن !! لقد قطع على نفسه عهداً بعدم ترك هذا المكان ليكون مقر اجتماعنا !!
جوني : بالنظر إلى وضع هذا المكان فهو لا ينفع للمكوث فيه لساعة !! كيف تتوقع منه البقاء هنا !!
سيتو : أنا لا أتوقع بقاءه هنا !! بل أتوقع منه ابلاغنا بأخباره ! ..( ينظر إلى الورقة ).. لكن ما أريد معرفته هو متى حصل ودُمر هذا المكان ؟ ومتى كتبت هذه الرسالة !!
جوني : هذه الرسالة موجهة إلى هاكوبا !! لماذا بقيت في هذا المكان ؟ كان يجب أن تصل إليه ! صحيح ؟
سيتو ينظر إلى جوني : .. انت تنبهني إلى نقطة !..
جوني تعجب : ماذا !؟
سيتو بجديه : عندما هاجم تيموثي هاكوبا ! كان من المتوقع تدخل جينيا لكنه لم يظهر في الساحة مطلقاً .. هذا يجعلني أتسائل لماذا لم يظهر كالمعتاد ! عادة ما يتدخل عندما يحدث اشتباك حاد بين هاكوبا و زولديك أو أيٍ كان خصمه ! ،  لكن في تلك المرة الوضع مختلف .. لم يأتي للمساعدة ولو متأخراً !! (ينظر إلى الورقة ) هل كتبت هذه الرسالة قبل الحادثة ! هل قام أحدهم مهاجمته قبل الحادثة ! ( تجحظ عيناه متوتراً ) أيعقل ؟ ... لا يُتوقع منه طلب المساعدة لكن ..!!
جوني يحدق باللوحات الممزقه على الجدران .
__أجواء ساكنة أمام بوابة القصر حديدة لتحدث سيارة استطلاع ضجيج وصولها ، تفتح البوابة تلقائياً وتعبرها السيارة إلى داخل قصر السيد كين ، ينزل منها رجلين بتنهيدة ونظرات الاحباط على أحدهما والارتياب على الآخر ، صوت ريف : أهلا بعودتكما .. سيد سيتو ، سيد جوني !!
جوني يمسح على معدته : هل بقي شيء من العشاء فأنا أتضور جوعا !!
ريف بقلق : بالطبع !! بمجرد أن تدخلا قاعة الطعام سيكون عشائكم جاهز .. أعذراني . يذهب مسرعاً إلى الداخل ..
سيتو شارد الذهن يخرج من معطفه الورقة البالية التي وجدها في منزل جينيا ، مقطباً حاجبيه بنظرة تساؤل ، ثم يدخل الى المكتبة ليقابل آيدن الذي كان بانتظاره جالساً أمام مكتب فخم خشبي ، متكأً يساره و يضرب بأصابع يده اليمنى على الطاولة بالتدرج ، وأتباعه من المنظمة يميزهم الزي العسكري الموحد ، يتفحصون بعض الكتب ، أخبره سيتو عن وضع منزل جينيا و أن لا أثر له في المكان : لا فائدة ! المنزل تحول إلى خربة ، ولا أثر لجينيا أو سوما !.. ( يضع ورقة على الطاولة ) وجدت هذه وكانت مخفية ! .. يبدو أن السيد جينيا قد تمت مهاجمته من قبل جماعة ما سبب غيابه عن الأنظار و عدم تواجده عندما اشتبك هاكوبا مع تيموثي ..
آيدن ينصت إلى سيتو جيداً ، يمسك الورقة باصبعين يرفعها برفق ليقرأ محتواها ، ببرود : هذه موجهة لأخـي !...
سيتو بجدية : أجل كما ترى .. لكنها ..
يرميها على الطاولة يقاطعه : لكنها بلا فائدة .. أخي ليس هنا !! ولن تصل إلى يديه .. ( لحظة صمت وتبادل النظرات ) باختصار ..ماذا تستنتج مما رأيت سيتو ؟!
سيتو بجدية يقطب حاجبيه : ... إنها مكـيدة قد دبرت لكلاهما ..
آيدن يضرب باصابع يده بالتدرج على  الطاولة : بالضبط .. أحدهم يعرف علاقة السيد جينيا بهاكـوبا !
سيتو بجدية : قام بمهاجمة جينيا حتى لا يستطيع دعم هاكوبا عند وقوعه في أزمة !..
آيدن ينزل يده المتكئة على الطاولة ليستقيم بالجلوس : الخصم يعلم جيداً أنه بمجرد أن يهاجم أخي ! سيظهر جينيا في الساحة ويعترض طريقه !!
سيتو : كلاهما يملكان قوة مدمرة ... عندما يجتمعان من الصعب التصدي لهما !!  لذا وجب تفرقتهما !
لحظة صمت .. جوني كان ينظر إليهما كيف كانا يتبدلان الحديث بدا عليه لم يفهم عما يتحدثان ينكس رأسه لليمين بـفم مائل : هااا ؟
ينهض آيدن يدور من جانب الطاوله ليقابل سيتو : بالنسبة للرسالة عديمة الفائدة هذه !! .. أو شبه عديمة الفائدة !! .. ما يقصده بالقـلعة القديمـة قد يكون المبنى الذي ظهر في تلك الليلة !! .. لكن أخي ليس هنا ولا يمكننا معرفة مكانه لنخبره بمحتواها على الأقل .. إن كانت تلك القلعه تشكل خطراً !! أو هي المقصودة في هذه الرسالة ! وبالإضافة إلى غيـاب السيد جينيا عن الأنظار .. هذا يستدعي ..
أتباع آيـدن يتأملون شفتيه بإنتظار الجملة التالية ، بنبرة حادة : هذا يسـتدعي تـدخلنا !! دون نقاش !!
سيتو : هل انت جاد فيما تقول ؟! ذاك المكان خطر !! إن دخله بشري سيخرج منه جيفة يابسة !!
آيــدن ببرود : لدي أسبابي !!
سيتو تفاجأ .. آيـدن : ... فامبير متمرد هاجم على أخي في قصره بعد يوم عمل شاق وبكل وقاحة !! .. أخــي أختفى بسببه ! لم يكتفي بهذا فحسب بل قام بأذية جين ، و والدي لا يرغب في التدخل في القضية ! سنتحرى امر تلك القلعة بأنفسنا دون تردد !!
سيتو يتنهد باستياء يضع يده على جبينه  :  لا تقل لي بأنك سترسل جيوشاً إلى ذاك المكان ؟..
آيـدن : طبعاً لا ... لقد خططت لطريقة أفضل .. سأعلمك عنها قريباً !! ( ينظر إلى جوني ) .. أعتقد أنك تعرف تيموثي معرفة كبيرة !
جوني يقطب حاجبيه : أجل أعرفه جيداً ! و أرغب بأن أوقفه عن حده !!  
_________________
صباح يوم مشمس تضج اجهزة الاعلام بتصديق وتكذيب أخبار حول هجوم بعض الوحوش في بعض المناطق ، و بين مصدق ومكذب ، منهم من يقول أنه فامبير هاجم على فتاة في منتصف الليل و منهم من يقول انه لا وجود للفامبيرز لكن من هاجم الفتاة هو مجرد بشري متوحش من (الكانيبلز) !! ، تتضارب مختلف الأخبار في مختلف المناطق ، الفتى جين كان يتمعن في التلفاز واسع العينين بهالة سوداء من اثر السهر ، يقترب منه السيد كين (جده ) يأخذ جهاز التحكم ويطفئ التلفاز ليقطع ضجيجه ، انتبه الفتى نظر اليه باستياء : نيه ... لماذا ؟
يربت على شعره بابتسامة : صباح الخير عزيزي .. دع عنك هذه اللوحة السوداء المشعة ! أليس من الأفضل لك النظر إلي ( يبتسم ابتسامه عريضة لامعه )
جين باستياء : لا شيء جديد فيك جدي ..
كين تنهيده : اه .. متى آخر مرة نظرت إلى المرآه ؟! ولمَ لم تنم  حتى الآن هاه ؟
جين بتذمر ببرود شفته اصبحت كالمنقار : ها قد بدأ !! لقد صرت تتحدث بكلام سيتو يا جدي ، لم أكن اتابع فيلماً !! بل كنت أتابع نشرة الأخبار !!
كين بتعجب : لكني لا أريد منك شيئا سوى ان تنام لترتاح ! فأنت لا تستطيع النوم ليلاً !
جين بتذمر ينهض : إن تابعت الأنميشين قالوا لا تضيع وقتك !! وإن تابعـت الأخبار قالوا إذهب الى النوم !! أنا لم أعد طفلاً 11..
كين يقطب حاجبيه ثم يقرص خد جين : كف عن التذمر ياولد !! تحب أن تتذمر دون أن يقول لك أحد شيئاً !!
جين ينظر إلى جوني يشير إليه باصبعه :جدي انظر !! السيد جوني يحاول مغادرة القصر !!
كين تفاجأ افلت جين و التفت إلى جوني قلقا : حـقـاً !!!
جين هرب مسرعاً من يدي جده ، جوني تفاجأ من التهمة يلوح بيديه يميناً ويساراً بفم واسع : لا لا لم أكن أحاول الهرب !! لقد استيقظت للتو ، هذا الفتى يحاول إحداث المشاكل !!
كين ابتسم ثم اقترب من جوني و وضع يديه على كتفيه : لقد سعدت بلقاءك سيد جوني !! أنت لست في سجن هنا إن شئت الذهاب من هنا فيمكنك في أي وقت لكن بعد تناول وجبة الفطور !  وان احببت البقاء هنا فلا مانع لدي !
تعجب جوني ثم ابتسم بسعادة يهمس : أخيـراً .. للحظة ظننت أنني في سجن .     
سيتو كان ينظر اليهما من الطابق الثاني ويلتفت إلى ايدن بجانبه فيومئ الآخر برأسه .
_ بعد وجبة الفطور غادر جوني القصر مباشرة مودعاً الجميع ويشكرهم على حسن الضيافة ، كان الجميع يرتسم على وجهه ابتسامه عدا بيسيكت فقد حفظ جوني وجهها المتوتر تصطنع الابتسامة بتكلف ، ابتعد جوني عن المنزل قطع مسافات نحو منطقة مكتظة بأسواق ومقاهي و المراكز ، واقفاً على الرصيف ينتظر سيارة اجرة ، لم تتوقف أي سيارة فتوجه إلى طريق آخر يؤدي إلى مدارس وأماكن عامة وحديقة ، مرت ساعة وهو ينتظر قدوم سيارة ، كاد يفقد الأمل بتذمر : أخطأت عندما جاملتهم وقلت لهم بأنني سأركب سيارة أجرة !!
فجأة رأى سيارة أجره من بعيد قادمة ابتسم : فرجت !! .. اخذ يلوح بكلتا يديه ، لكن السيارة كانت بطيئة فاثار اعصابه ، فقرر أن يقترب هو بدل الانتظار ، ما ان تقدم خطوه حتى وقع جسم ضخم أمامه يحجب ضوء الشمس ، هز الأرض و تطايرت الأحجاره الأتربة ، النساء القريبات من المنطقة يفزعن ينظرن إليه ثم يبتعدن عن المكان ، سيارة أمن شرطة كانت متوقفة ! فجأة ركبها بعض رجال الشرطة وغادروا المكان على عجل ، جوني رفع رأسه تدريجياً ينظر الى رأس الجسم الذي امامه  ، لقد كان سيلفا رئيس زولدك بنبرة قاسية : هذه البعوضة التي قامت بلسع أحد رجالنا ؟! ..
يظهر من خلفه تسو بصوت هزلي يستنكر : همف .. هذا الذي أرعب صاحبنا في ذاك اليوم ؟!
جوني مرتبك : لا أعرف عما تتحدث ؟! .. أنا لا أؤوذي نملة صغيرة !!
تسو بسخرية : أوووه يا ألهي ... أنت تثير شفقتي عليك !! لا تؤذه  سيد سيلفا !! أرجوك سامحه من أجلي !! ( فجأه تتغير نبرته إلى غضب ) .. احمق ! لا تعرف مع من تتحدث ! من الأفضل أن تخبرنا أين الفتاة ؟
جوني بقلق يتراجع للخلف : فتاة ؟ أي فـتاة ؟
تســو بانزعاج : هكذا اذن ... تنكر معرفتك ببيسكت ؟..
جوني تفاجأ فأدرك أنه متورط في مشكله بسبب ضربه لذاك الجاسوس !
تســو يبتسم يفرقع أصابعه : يبدو أن جســمك يحكك !... (يمد يده يخرج من أصابعه مخالب سوداء حادة طويله ليهاجم جوني ، يصرخ : أين تقيم بيســكيــت أيــهـا الأحــمـق ؟..
جوني يتراجع للوراء ليبتعد عنه ، فجأة يتوقف تسو بقبضة ذهبية متوهجة مسكت معصمه صوت نبرة حادة : سعدت بلقائك أيها المهرج ! .. يحرك عينيه تسو لليمين ليرى سيتو الذي مسك يده ، يلويها للخلف ، يضع قدمه على ظهره والآخر يصرخ من شدة الألم سيتو يعض اسنانه : أستطيع أن اسحبها حتى تقطع وتخرج أحشاءك معها أيها الوغد ؟!
سيلفا تقدم ليكمل ما لم يستطع فعله تسو ، يهاجم جوني بقبضه قد تؤدي إلى الصاق رأسه بالأرض ، فجأة يظهر كين في وجه المدفع أمام جوني ، فتصطدم قبضة سيلفاً بجدار غير مرئي أمام وجهه ، كين بنظرة حادة مقطب حاجبيه : آسف سيد جوني ... كنا نختبر وضع مغادرتك من القصر .. ، مـرحبـاً يـا عجوز زولديـك !
سيـلفـا باستياء : كـين بلحمه و دمه !!..
كـيـن ببرود : أمـازلت تريـد استـعادة بيـسكيت بالقـوة ؟..
سيـلفـا : ... هذا الـرجل آذى أحد رجالي !!
كـيـن : هذه حججك الواهية ! لقـد قـام رجلك بمـلاحـقة آنسـة محتـرمة ، ثـم قام بسـرقة حقيبتـها !! لو لم يقم بمساعدتها فمـاذا تتوقـع أني فاعـل ؟.
جـوني بجديه يهز رأسه بنعم تأكيداً على كلام كين ، سيتــو : أتـرغب أن أحـطم أسـنانه الثـميـنة ؟ أم أهـشم رأسـه الفـارغ حـتى لا يزعـج العالم بهـرجه !!
يزداد صراخ تسـو بخوف : سيـد سيـلفا إفعـل شيئاً سيمزقنـي هذا النحيـس المتـوحش .. تعـرف ذراعه الثقيلة الملـعونة !!
سيـلفـا متوتر لا يتفوه بكلمة ، كـين ابتسامة باردة : يبـدو انك نسيت قدرات سيتو ؟
سيـلفا بانزعاج : بيسكيت هي ابنتي ! وجين حفيدي يحق لي أن آخذهم في أي وقت ...
كيــن : من قال هذا ؟! ، جيـن وبيسـيكت لا يرغبان في الذهاب معك ! كم مرة علينا ان نوضح لك ذلك !!
سيـلفا بسخرية : عندما لا يكون هاكوبا موجوداً يحق لي أن آخذهما منك !
سيتو يقطع كلامه : تقـصد عندما يتحول هذا المهرج إلى فتات ؟
سيلفا يقطب حاجبيه قلقاً ..
كيـن حديث نفسه : كيف عرف ان هاكوبا ليس موجوداً ؟!
سيلفا يتراجع إلى الوراء لمسافة طويلة باستياء : حسنا أفلته الآن ...
سيتو افلت تسو ثم دفعه بعنف فسحبه من يساره ولكمه على وجهه موقعاً بعض اسنانه : إن رأيتك مجدداً سأحطم رأسك !!
ينهض تسو يبصق دما ، يترنح يمسك بكتفه ليخفف الألم ، ثم يغادر كلاهما متحولين إلى شرارة بيضاء تعبر بسرعة ضوئية ..
جوني يتنهد متوتر : أكنتما تعلمان أن هذا سيحدث ؟
سيتو يربت على معطفه ويمسح على شعره للخلف : أجل كنا نتوقع حدوث شيئا كهذا ..
جوني بانزعاج : لقد عرضتني للخطر !! لو تأخرتما للحظه لتحولت إلى بطاطا مهروسه !!
سيتو بنصف عين يشير باصبع السبابه إلى كين المبتسم بلطف : أرجوا المعذرة ! انا من خطط لهذا لم أكن واثقاً من احتمالية هجومهم عليك لكن ، أردت التأكد فقط !!
جوني بارتباك : أه ..ام اوم .. لا داعي للاعتذار .. كان علي توقع شيئاً كهذا !! ، حديث نفسه :( كيف نسيت أمر زولديك !!! )
كين ينظر إلى سيتو بجديه : أسمعت ما قاله سيلفا ؟ إنه يعلم شيء عن الحادثة ؟! كيف علم بذلك !!
سيتو مقطب حاجبيه : لابد ان لهم يد في القضية بطريقة ما !! (يرفع رأسه مصدوماً ) أيعقل أن زولديك وراء ما حدث لمنزل جينيا ؟! فهنالك أثار مخالب على جدران المنزل !! وهذا سلاحهم المعتاد في القتال !!
كين ينزل رأسه بقلق : زولديك و الفامبيرز هذا متناقض جدا !! فهما لا يتقابلان !!
جوني وسيتو يحدقان بكين ، رفع رأسه متعجباً تغيرت ملامحه بنظرة إنزعاج بنبرة حادة : سيتو ! لا تقحمني في أمور الفامبيرز أو منطقتهم !!
تفاجأ سيتو بحديث نفسه : لماذا يصر على تجنب هذا الموضوع !! نحن بحاجة ماسة إلى خبرته ..
يقترب كين من جوني يبتسم بلطف ثم يحضنه فجأة ، جوني بدت عليه الصدمة : سيد جوني !! لقد تسببنا بإخافتك وتعريضك للخطر !! سندفع ثمن ذالك ونستضيفك في منزلي !! ستنام في غرفة فخمة هذه المرة !!
جوني احمر وجهه متبسما : لقد قلت لك لا داعي للأعتذار .. (جحظت عيناه ووقع فمه بصراخ ) مـاذا قـلت ؟!!
يتراجع كين ثم يمسك معصم يد جوني ويسحبه معه نحو سيارة سوداء مارسيديس فخمة ، مبتسماً غير مبال لردود فعله : كما تعلم زولدك مخادعون قد يتراجعون في اية لحظة ، كما ان بيسكيت كانت منزعجة من تلك الخطة لكنها نجحت على اية حال ، لقد وعدتها بتعويضك ، آه صحيح! سأدعك تختار وجبة غدائك وعشاءك !! فقط اذهب إلى ريف واخبره بما تشتهي !!..
بينما جوني يقاطعه بكلمات : لحظة من فضلك !.. سيد كين اريد العودة إلى منزلي !! قطتي وحيده لابد أنها اشتاقت الي !! .. لقد مر وقت طويل على كتاباتي .. هل تسمعني؟ .. إنه لا يسمعني~ !!!
سيتو محبط مغمض عينيه : هذا مألوف ..
رجع الجميع الى القصر كين متبسم كعادته جوني عابس بإحباط اما سيتو فلا يبالي ، دخلوا إلى غرفة الجلوس التي عادةً ما يجتمع فيها العائلة ، قاعة واسعة مليئة باللوحات الزيتية العملاقة وهي صور لأفراد العائلة ، اريكة فخمة في الوسط مزخرفة نباتيا ، بألوان ذهبي و ابيض ، بنمط اوروبي ، القواعد ذهبيه ، والطاولات من زجاج .. كين يربت على كتف جوني : رحبوا بالسيد جوني !! فقد عاد سالماً شكراً لسيتو ..
سيتو نظرة إنكار بهمس : تتحدث وكأنك لم تفعل شيئاً !
جوني بتذمر يتحدث وهو يعض على اسنانه : لا داعي للترحيب فليطردني أحدكم ..
كان في القاعة جين جالساً وسط الأريكة مستنداً برأسه وممدد يديه على المسند وساقيه على الطاولة ، بجانبه آيدن قدم على قدم يحتسي الشاي الأحمر ، تقابله لي لي بثياب انيقة بيضاء كانت تبتسم ثم تبدلت ابتسامتها إلى استياء ، نهضت بيسكيت من مقعدها متوجهةً الى جوني بقلق : أهلا بعودتك سيد جوني ! .. أنت بخير ؟ .. هل اصبت بمكروه ! آسفة لأنني تسببت بتعريضك لمشاكل مع زولديك.
جوني متعجب ثم يبتسم : لا داعي للاعتذار فـ ..
يقاطعه كين مبتهج : ماذا تنتظر هيا أدخل !! هلا دفعته لي سيتو ؟..
سيتو يمد ذراعه الى ظهر جوني ليدفعه بهدوء : هيا تحرك لقد أتعبت السيد كين !..
جوني بقلق : سـ أنزلق !! الأرضية ملساء !! على ملهلك يا رجل ..
فجأة نهضت لي لي لتخرج من القاعة ، ما ان خرجت حتى رفع جين يديه للأعلى ليصفق متبسما ، آيدن ينظر إليه غير مبالٍ ،  جوني احس بمعنى تصرفها ، كذلك كين لكنه لم يبدل ابتسامته ولم يبالي ، نظر إلى البقية صفق بيديه مرة واحده : أدخلت جوني إلى هذه القاعة لأنه ليس غريبا بيننا وليس مجرد ضيف !! بل هو فرد من العائلة ! من الآن فصاعداً سيدخل هذه القاعة متى يشاء !!
جين يبتسم بشكل غريب بصوت مرتفع : أهلا وسهلا سيد جوني.. (يضرب بيده على مسند الأريكة ) تفضل بالجلوس !!  (يضع يده عند شفته متسائلاً ) كيف اناديك ؟ العم جوني ؟ .. اخي جوني .. العم جوني أفضل !.
فجأة صوت ضربة باب قوية ، لي لي صفعت بالباب عندما سمعت كلام جين ، بيسكيت التفتت الى جين تلوح بيديها ليكف عن ذلك ، جين يرفع حاجب : لم اخطئ كنت ارحب بالسيد جوني ( يلتفت إلى آيدن ) أليس كذلك عمي ؟
آيدن يحتسي الشاي مسترخيا مغمض العينين يهز رأسه بالتأكيد ! : اهم ..
يجلس الجميع على الأريكة ويتقدم ريف بابريق شاي آخر و صحن حلوى منوعه ، وكوب قهوة يقدمه إلى جوني مبتسماً : سعيد بخدمتك سيد جوني ، تفضل قهوتك المفضلة !! (يقرب صحن ) وهذه الكوكيز بقطع الشوكولا لقد تم طهوه اليوم !!
جوني نظر إليه بتعجب : لم أطلب شيئاً بعد ..
ريف تعجب : إه ؟ أليس من عادتك شرب القهوة ؟
جوني : ماذا ؟ كيف عرفت أنني اريد قهوة ؟ قد أرغب في شيء آخر
ريف يبتسم : لقد حفظت ذلك عن ظهر قلب ! أعرف كل شخص و مشروبه المفضل والذي يفترض بي أن أقدمه دون سؤال !!
جوني يقلب الكوب بارتياب ، ريف يكمل : فمثلا السيد آيدن يفضل الشاي في وقت كهذا والسيد كين يحب مشاركته كوبا من الشاي ، السيد جين يفضل تناول حلوى بكريمة وقطع الفراولة ، والسيد سيتو بعد عودته في هذا الطقس البارد يفضل شرب كوب الشوكولا الساخنة ( يقدمها لسيتو ) ..
يقفز جوني عابسا : أريد شوكولا ساخنه أنا أيضاً !!
سيتو باستياء بنصف عين : لا تكترث له إنه يحاول إغاضتي فحسب !
جوني يبتسم : لست سيئاً على الاطلاق ! لكني ارغب في بعض الدونات المشكلة بكريمة ..
ريف يبتسم ثم ينحني : دقائق معدوده وتكون جاهزة
كين يوقفه : قبل ان تذهب !! ... (ينظر إلى جوني )  سيد جوني عليك اخبار ريف عما تحب تناوله في وجبة الغداء والعشاء وكذلك الفطور !! أي شيء تحب تناوله !! لا تتردد
جوني متوتر تدمع عينيه : حتى الفطور ؟ هذا يعني لن أغادر هذا القصر ابدا ؟
كين مبتسم : أجل .. لن تغادر !! (جوني ينظر إلى شفتيه وهو يلفظ بـ ) : هذا منزلك !!
جوني تحول إلى مجسم صخري من الصدمة !
سيتو بتذمر : تحب ان تجادل .. ( يرتشف من كوبه)
لحظة صمت ، ريف يضحك بهدوء ثم ينحني مرة أخرى : حاضر سيدي ! سأذهب الآن .. بعد قليل سآتي وأسئلك سيد جوني .... (يغادر القاعة )..
جين يعبس بتذمر : لم أعد أحب الحلوى ...
كين يرتشف كوب الشاي ، يلتفت إليه : هذا يعني أنك تكبر وستصبح راشداً !!
جين بتذمر : هذا يعني أنني سئمت حلاوة هذه الحياة البائسة ..
كين مبتسم : آيدن ! جين بجانبك .. هل لك ان توخزه على جبينه رجاءا ..
آيدن ينظر إلى جين يضع الكوب ببرود ، يرفع يده فيوخزه على جبينه مرة ، ثم يأخذ كوبه ليشرب ، جوني يحدق في فخامة القاعة ، السقف رفيع جداً ، الثريات متسلسلة كاللؤلؤ ، خلف جين وآيدن جدار زجاجي يطل على الحديقة وعليه ستائر طويلة ، يلتفت حوله الجدران مذهبه و معلق عليها لوحات زيتيه وصور لأفراد العائلة بشكل فني متقن ، منهم صورة لجين يبدو صغيراً وبجانبه صورة آيدن ببدلته العسكرية خلفيتها ورود ارجوانية ،تليه صورة هاكوبا متبسم ابتسامة عريضة وبشرته تبدو صافيه وملامح دقيقة  ، ثم زاوية تغطيها ستارة حمراء ، بعدها  صورة كين تملئه ابتسامته اللطيفة وخلفيتها ورد جوري اصفر ، تليه صورة بيسكيت بثياب بيضاء خلفيتها ورود ليليوم ، ثم لي لي خلفيتها زهور الساكورا وأخيراً ستارة حمراء أخرى !
قام جوني وتوجه نحو صورة هاكوبا يحدق بها انتبه لتوقيع في الزاوية بحرف R بتعجب : لوحة زيتيه ؟!
كين يهز رأسه مبتسم : اجل .. نملك فنان يجيد الرسم بشكل دقيق جداً حتى تصبح اللوحة قريبة للواقع ! ألا تشعر بذلك ؟..
جوني يعبس بتساؤل : من هذا المبدع الذي يقوم بعمل فني كهذا ! (بصدمه ) لا تقل لي هاكوبا !! متى وصل إلى هذا المستوى ؟!
سيتو غص مصدوماً اندفع المشروب من فمه كالرشاش ثم  يسعل ، اقتربت منه بيسكيت بقلق : هل أنت بخير أخي ؟!
آيدن ينظر إلى أعلى ويده تحت ذقنه بدى متسائلا ، كين ينظر إلى جوني بتعجب : ما الذي تقوله !! .. إنها أعمال ريف !
جوني محبط : ر ي ف ..هذا الخادم متى استطاع عمل كل هذه اللوحات ؟!
سيتو بدا عليه الإنزعاج ، بيسكيت تبتسم تنظر إلى جوني : في الواقع إنه يفاجئنا ..
كين يضحك بهدوء : إنه مبدع ، العالم يحسدني عليه !!
سيتو يهمس بتذمر : ليتك قبلت عروضهم ..  _ ثم يتلفت إلى كوبه مجدداً .
جوني يحدق باللوحات ثم ينظر إلى الستارة الحمراء التي بجانب صورة هاكوبا ، لاحظ شيء يلمع خلفها ، فتحها بشكل عفوي ودون تردد ، التفت اليه الجميع متفاجئين بدا عليهم القلق إلا آيدن ينظر ببرود كأن الأمر طبيعي ..
نظر إليها مذهولاً ، كشفت له لوحة لأمرأه بشرتها بيضاء ، عيناها ارجوانية ابتسامتها دافئه ، شعرها أبيض حريري طويل ومنسدل على اكتافها ، على رقبتها قلاده بحجر بنفسجي لامع ، في الزاوية العلوية شريط اسود ..
جين نظر إلى كين ثم نظر إلى جوني بهمس : ما الذي تفعله هناك ؟! أغلقها !!..، كين ظل ساكناً دون ردة فعل ثم صد عنه بهدوء نظرة كئيبة مطأطئ الرأس .. جوني يحك شعره : وااو .. آسف لأنني فعلت هذا دون إذن ،(مرتبك يلوح بيديه )  لقد قتلني الفضول !! .. أقصد ظننت أن هذه نافذه .. أعني أنا فرد من العائلة هاه!؟ ..
سيتو بجدية : لا يفترض بها ان تكون معروضة !!...
كين يتصنع الإبتسامه : لا داعي للإعتذار جوني .. أنت فرد منا !
جين يهمس باستياء: حسنا أغلقها يا انت !..
جوني بقلق : أريد أن أسئل .. من هذه المرأه ؟ ولم صورتها مغطاة ؟
جين بقلق ينظر: أبي لا يحب أن يرى هذه اللوحة !!...
آيدن يقاطع ببرود : إن كانت مغطاة بالستائر من أجل هاكوبا فهو ليس هنا ! ولن يحدث المشاكل ! ما الذي يقلقكم ؟
سيتو : مافائدة عرضها إن كانت ستبقى مغطاة للأبد ..
بيسكيت تنكس رأسها : لا يحب أن يراها .. يغطيها كلما رأها مفتوحه و يبدأ بفتح صفحات الماضي ومن الصعب إنهاءه ..
جوني : هل هذه والدته ؟ .. هل يكرهها ؟..
بيسكيت ترفع رأسه تنظر إلى جوني : أجل إنها والدته .. لكنه لا يكرهها ! بل يفعل هذا لأنه يحبها كثيراً .. ويصعب عليه رؤية صورها بعد ان خسرها .
جوني تفاجأ : اها .. أنا .. آسـف .  حديث نفسه (لابد ان السيد كين يشعر بالحزن من اجلها فقد تغير مزاجه  )..
كين مبتسم : أخبرتك ما من داعي ..
لحظة صمت .. يقطعها جين : جوني  BAKA  !!..
علامات الغضب على رأس جوني صارت اسنانه حاده : أيها الوجه الوقح كيف تجرؤ ؟..
سيتو ببرود بنصف عين : أجل ... BAKA !!..
يلتفت إليه وعيناه تشتعل بالنيران : أيـها الـ ...
سيتو ينحني برأسه يمينا وشمالا يطقطقة رقبته ثم يمسح شعره بيمينه ، انتبه جوني تبدلت نظراته إلى قلق : يمينه !! يتذكر صوت صدى جين عندما قال له : " لتناثرت عيناك على طاولة القهوة !! "..
يصد عنه متجاهلاً بانزعاج ينتبه إلى الستارة التي بجانب صورة بيسكيت ، يبتسم ابتسامة المكر ، يقترب منها يحدث نفسه بنظرة ماكرة : لابد انها صورة غامضة أحدهم لا يحب رؤيتها ! ...يبعد الستار بصوت عال : بيـــنقووو !!
لم يبال أحد له ، لقد كشف عن جدار مشوه بتشققات ومخفي ببعض الورق ، جوني ظهرت على رأسه هاله سوداء شعر بالاحراج ، يدخل ريف يقدم الدونات : لقد أحضرت ما طلبته سيد جوني .. هاه ؟؟ .. هذا الجدار قمنا بتغطيته حتى يتم اصلاحه ..
جوني باستياء : لا فرق بين تغطيته او كشفه ..
ريف بنبرة محبط : انه يشوه منظر القاعه ! في الواقع كان هنالك لوحة معلقة على هذا الحائط لكن انتهى بها المطاف بـ ... كما ترى . _ ينظر إلى سيتو الذي كان عليه علامة الانزعاج ، جين بوجه عابس : شكرا على جهودك سيتو سان ..
سيتو : لا داعي للشكر ..
آيدن ينظر اليه ببرود : هل جهزت تكاليف اصلاحه ؟..
سيتو بانزعاج : أوشك على اكمال المبلغ !!
آيدن ببرود : تظن ان باستطاعتك الإفلات من العقوبة ! لا يمكنك ذلك !
سيتو : من اخبرك انني أحاول ذلك ؟ ..
ينظران إلى بعضهما حتى بدأت تخرج اشعاعات كهربائية تتضارب بين عينيهما ..
مر النهار بسلام حتى نشر الليل ظلامه ، وبسط القمر الاحمر شعاعه ، صعوداً الى الدور الثاني من القصر من على الدرج العريض المفروش بالسجاد الأحمر ، سور ذهبي يبدأ من الدرج الذي صعد منه جوني وريف وينتهي بدرج آخر إلى الأسفل بشكل مقوس، جوني يجول في ارجاء القصر يتعرف أكثر على الغرف والقاعات بمساعدة ريف ، في تلك الأثناء تصادف مع خادم اثناء خروجه من احدى الغرف ذات ابواب عريضة ، بشعر اسود ناعم خصل شعره تغطي جبينه تحد عينيه الذهبية ، له خال تحت عينه اليسرى ، بشرته بيضاء نظراته بارده ، ريف ابتسم وبسط يديه نحوه : ماذا لدينا هنا ؟ .. روكاوا ! سان  ..
روكاوا نظره باردة : ...
ريف يربت على كتف جوني  : سيد جوني ! أعرفك على روكاوا !!  الخادم المسؤول عن السيد هاكوبا ، السيد يناديه عادة بـ كاوا ... إنه يجيد عمله !..
جوني تعجب : ماذا كان يفعل في غرفة فخمة كهذه ..
روكاوا : ما الذي قد أفعله في غرفة السيد هاكوبا ؟..
جوني تفاجأ : هذه غرفة هاكوبا ؟
ريف مبتسم : أجل .. هذه غرفته وبجوارها مباشرة غرفة السيد آيدن !! يجب أن تميز الغرف فقد تحتاج الى رؤية أحدهم ! أخشى عليك من أن تتوه !
جوني شعر بالاحباط هالة سوداء على رأسه : كأنه .. يعرف ذلك ..
ريف : السيد كين اخبرني بأن تنام في غرفة السيد هاكوبا ...
يقاطعه جوني صارماً : لا هذا لا يمكن !! ..
روكاوا متعجباً : هذا مستحيل !!..
ريف ابتسامه بارده لروكاوا : كاوا ! .. مستحيل ؟..
روكاوا يشد قبضته ينحني : ارجوا المعذرة .. ثم يغادر ..
ريف ينظر إلى جوني : يجب ان تقبل ! فهذا امر من السيد كين ..
جوني بانزعاج : لا يمكن أن اقبل بهذا ! ألا يوجد غرفة غيرها !! هذه غرفة هاكوبا ..
ريف يحك ذقنه : بالتفكير في الأمر هذه الغرفة كانت له قبل أن يكون أسرة و يعيش مستقلاً ! لقد مر زمن طويل وهي خالية !
جوني بعناد : أنا أرفض ذلك .. أتظن أنه سيرضى ؟ .. he will kick my ass !!!
ريف تفاجأ : لا تكن عنيداً !.. انظر بعد غرفة السيد آيدن تكون هناك غرفة السيد كين ! وقد يسمع اصواتنا ونحن نتجادل .. ( يشير بيده )
جوني ينظر بعبوس ، خلف اسوار ذهبيه متوسطة الطول في الجانب الآخر من الطابق نفسه ينتبه إلى جين ، يفصلهما فراغ كبير إذا ما نظر إلى الاسفل سيرى صالة كبيره للجلوس واريكة فخمة ، جانب المدفأه كرسي خشبي هزاز ، جين كان يرمق جوني وريف بنظرة عدم الرضا ، ثم يتنهد ويدخل الغرفة التي يقف بجانبها ، جوني أدرك أنها غرفة جين ، يرفع اصبعه بانزعاج : أريد رؤية غرفة ذاك الوجه الوقح !! ..
ريف باستياء : أتحاول ان تضيع الموضوع ؟ ..
جوني بتذمر : لم قد يرغب مني السيد كين النوم في غرفة هاكوبا !!
ريف تعجب : لم لا تسأله بنفسك !!
جوني يحك ذقنه : هممم فكرة رائعة ! ( يتقدم ) سأذهب لأسأله ..
ريف يشد قميصه من الخلف : أرجوا المعذره ! لا يمكنني أن اسمح لك ان تعكر وقت راحة سيدي !
جوني يرمقه باستياء : ....
ريف يبتسم : لم لا تدع هذا لوقت آخر !!
صوت سيتو هالة احباط تحوم على رأسه : فلتيأس يا رجل ! لم تحاول عدم تقبل فكرة وجودك هنا !! هذا منزلك !! هذه ليست المرة الأولى التي يفعلها السيد كين ..
جوني ينظر إلى سيتو بأعلى عينيه : ما الذي تفعله هنا ؟
سيتو بنظرة بطرف عين : كما ترى ! ألعب كرة القدم في الأرجاء !
جوني بتعجب يقفز على استعداد : آه حقاً ؟ أين الكرة مررها لي  ؟
سيتو باستياء  : أيها العامي الأحمق !! .. هل ابدوا لك انني العب كرة القدم ؟
جوني عبس : لكنك قلت هذا !! ..
سيتو يتنهد بحسرة يشير إلى غرفه بجانب غرفة جين : تلك غرفتي ..
جوني بتعجب : إيه ؟ ... ان كنت لست أخ هاكوبا فلم أنت هنا ..لم لا تذهب إلى منزلك أنت تستطيع حماية نفسك !
سيتو بحسرة : هذا لأنني محظوظ مثلك !! .. لدي منزل صدقني سيعجبك ! .. لكن إن ذهبتُ إلى هناك سأجد نفسي هنا فلا فائدة !!
جوني ينظر اليه بعينين واسعه : اه؟ لم أفهم !! ..
سيتو يقطب حاجبيه باستياء : الم تستوعب بعد !! أنا هنا دون ارادتي ، وأنت مثلي الآن تعيش في هذا المنزل ! تهانينا لقد تم اختيارك !!
جوني يقترب نحو غرفة آيدن يقرب يده ليمسك قبضة الباب يسمع صوت : غير مسموح !..
تفاجأ عندما سمع الصوت ، : ربما انا اتوهم ، يقرب يده مرة اخرى أراد أن يطرق الباب يرتفع الصوت :  قلت غير مسموح !
يتراجع يقطب حاجبيه ثم يقرب اذنه بفضول ليسمع فجأة الصوت كان حاداً : ابتعد !!
يرجع جوني مصدوم كأنه صعق بكهرباء ، سيتو نظر إلى ريف : ألم تحذره من ذلك ؟
ريف يبتسم : ارجوا المعذرة سيد جوني ..
جوني عينه تدمع : اذني .. ترُن ...  
ريف يبتسم : السيد آيدن يعرف من يقف خلف الباب ما ان تسمع جواب الرفض عليك ألا تعيد المحاولة..
جوني يمسح على اذنه : وتريدون مني انا اجاور هذا الرجل ..
سيتو بطرف عين : لماذا يقوم ريف بتعريفك على الغرف اذن !!! حتى تأخذ حذرك !!
جوني بنص عين : حذرك !! من أين آخذه ؟ وأين أضعه ؟
سيتو بنظرة اشمئزاز بعد لحظة صمت : اضحكتني ... ثم يذهب إلى غرفته .
جوني بفضول يذهب إلى غرفة جين ويلحق به ريف ليوقفه : أعرف انك تتهرب !
يفتح الباب ، الغرفة مطفئة الأنوار ، في العتمة ينعكس ضوء شاشة مسطحة عريضة على جين الذي كان جالسا على منضدة ، وفي يده اداة تحكم للعب ، حول عينيه هالة سوداء ، ريف قلق : سيد جين لم تلعب في هذه العتمة ! ستجهد عينيك !! ( يشعل الأنوار ، الغرفة شبه فوضى بسبب الأجهزة والكتب التي تملئ الأثاث ، الطاولات والمكتبات ممتلئة بالأجهزة المفككه وكتب متنوعة ، كابلات مقطعه ، عدة تصليح وقطع أذرع روبوت ، فجأة توقف جين عن اللعب ، التفت إليهما بنظرة بارده ، ثم اخرج القرص وكسره نفصفين مباشرة ورماه في القمامه ، جوني صدم : ما الذي تفعله أيها الفتى المدلل المترف !
جين : إنها سيئة لعبة فاشلة !! ما كان علي ان اجربها .. ( يدخل قرص آخر في الجهاز )
يجلس جوني بجانبه ، جين تجاهله يستمر باللعب ، جوني : هل انت مستاء لأنني سأنام في غرفة هاكوبا ؟
جين : ....
جوني يبتسم : اسمع مارأيك أن نتبادل ، أنت تنام في غرفة هاكوبا وانا هنا !! هل انت موافق ؟..
جين بنظرة باردة : أنا اكره تلك الغرفة ! ..
جوني تفاجأ : أتقصد انك ترفض !! لم تكرهها ؟
يمد له اداة تحكم لعب ، اخذها منه واثناء اللعب : يمكنك أن تجربها ! إن لم يعجبك فأخبر جدي سينظر في الموضوع بالتأكيد !! ...
جوني يصرخ فجأه أرعب ريف : هيه ! مالذي فعلته للتو هل غششت !!..
جين بفم منقار : فاشل لا تجيد اللعب .. يا noob
جوني غاضب باسنان مشرشرة  : هذه المرة الأولى اجرب فيها هذه اللعبه ، انت يا perfect !  ، يجب ان تُراعي كوني noob  كما تدعي !! .. أصلا هذه اللعبة فاشلة مصممة حتى يفوز فيها اللاعب الأول ..
جين يومض عينيه متفاجأ من كلامه، احمر وجهه واخذ يضحك تدريجيا حتى ارتفع صوته ويضرب بيده على الأرض .
جوني باستياء: اخرس ما الذي يضحك ايها الغبي ..
جين يمسح دموع عينيه يتوقف عن الضحك : سيتو محق كونك عامي !!..
جوني يمد شفتيه بانزعاج : اعتبر هذا مديح ام اهانه ؟ ...
جين يستمر بالضحك : لم اضحك بهذه الطريقة منذ مده ، هاهاهاه معدتي تؤلمني ..جوني طريقتك في التفكير حول اللاعب الاول تضحكني ! أتريد ان تكون اللاعب الأول لتحاول مرة اخرى ؟..
جوني عابسا بصرامة : لا !
جين تغيرت ملامحه فجأه يطأطئ رأسه فجأه ، ريف قلق : جوني يجب ان تصلح الموقف ! اذا علم السيد آيدن قد تتحطم اداة التحكم على رأسك !!
جوني شعر بالذعر : انت ستبلغه صحيح ؟ أيها النمام !! .. حسنا حسنا جين سوف أحاول مره اخرى هات الأ.
جين يقاطعه : ليس كما تظن .. أيها الغبي ! ( بانزعاج ، يطفيء الشاشة ثم ينهض ليرمي نفسه على السرير ) أيها الأحمق  الأخرق !!..
جوني متعجب ، ريف يهز يده بالإشارة بأن حالته ليست جيده لنخرج من هنا ، خرج كلاهما ، ثم توجه إلى الغرفة المخصصة لجوني ، أي غرفة هاكوبا ، ثم فتح الباب : سيد جوني ! جرب الغرفة الليله إن لم تشعر بالارتياح  فأخبرنا ! حتى نجهز غرفة غيرها .. ولا تقلق من تصرفات جين ! إنه لطيف لكنه يخلط ماضيه بالـوقت الحالي ، ربما تذكر أمراً حساساً فتصرف بهذه الطريقة ..
جوني يدخل الغرفة متردداً ، الغرفة واسعة جداً ومقسمه لجزئين بحائط ، غرفة النوم و مكتب ، الاثاث بنمط اروربي قديم المفروشات حمراء قاتمة ، الأغطية من حرير و الوسائد محشوة بالريش ، جوني قفز على السرير فطار فالهواء حتى علق في قفز مستمر ، بذعر : هذا ممتع ، بعد لحظات : هذا قفز أبدي ! ساعدني يا أنت ! أشعر بدوار !!
أمسكه ريف ليوقفه عن القفز ، أخذه يهزه : هل انت بخير ؟.. يبدوا أن الغرفة قد راقت لك ! ( جوني في حاله دوار ، وطيور على رأسه ) يرشه بقليل من الماء حتى يصحو : اسمعني سيد جوني ! لك حرية التصرف هنا ! استمتع ! لكن ...(يقطب حاجبيه نظرة حادة هالة سوداء على جبينه يتفوه بـ) : لا تكسر شيئاً !
جوني يبلع ريقه ، ريف يبتسم بلطف : حسناً سأتركك الآن ، حافظ على هدوئك حتى تزعج جارك السيد آيدن .. تصبح على خير ( يغادر الغرفة يغلق الباب بهدوء ) ..
جوني يلتفت يمينا ويساراً ليرى محتويات الغرفة ، السرير عريض جداً وله ستائر من زواياه معلقة في أعمدته ، طاولة صغيرة بجانبه ، فتحها ليرى مدونة سوداء صغيره و البوم صور ، أخذ المدونه وفتحها بشكل عفوي دون وعي ، بقلم اسود بخط متعرج : لا أحد سيقرأ هذه المدونة ! ولأنه لا أحد سيقرأها ! أملئ صفحاتها بضجيج مشاعري .. لا أحد سيتألم بسببها .. لا أحد سيعلم عنها .. ولن يتأذى بسببي .. لذا سأستمر على هذه الحال حتى يوقفها وجعي !!
جوني يفتح صفحه أخرى يجد فيها جملة قصيرة مكتوبة بشكل سريع وبشكل عشوائي ..
_ لا أستطيع أن أمـوت .. هذا يجعـلني أحـزن .. _ أكـره مـا أنا عليـه .. أكره .. ما أبدو عليه..
_سـأرى الجمـيع يتـلاشـى ، الجـميـع يـرحل .. عداي ..
_هذا المـرض لا يـريدنـي أن أعيـش .. ولا يــريـد قـتـلي ..
_ اليـوم قـطعـت صـلتي بـأصـدقائـي البشـر .. لان المسـألة .. مسـألة ثـقة ! .وأنا لست سعيدا بهذا !!
توقف عند هذه الصفحه المخربشه بالقلم ، وبقع حمراء عليها ، جوني منزعج يتنهد ، يمسح على شعره ثم يتمدد على السرير : .. ثـقـة ؟ ... ماذا فعـلت بنـفسك ! 
_ في غرفة العمـليات ، مربوط بالأجهزة و المصل ، الاكسجين ، جهاز تخطيط القلب ، أخر شخص اريد ان تراه عيني .. وأول شخص تراه هي ... والدتي .. لكـنني .. وحيـد ..
_ البـشـر .. يتـغيـرون عنـدما يعرفون حقيـقتك .. قبـلاً لطـفاء !... لكن بعـدها .. يصبحون أسوأ من الوحوش !
_ لا اريد أن يـتـغيـر أصدقـائي .. خطـتي ..نجـحت ؟ أتسـائل .. _ مـن الأفضـل ان انـسى جمـيع اصدقـائي ..
جـوني انزعج فجـأه وأغلق المدونـة ورماها في الدرج ، وتمدد على السرير فغلبه النـوم ، يفتح عينيه يحركها ببطئ يمينا ثم شمالاً ، يتفاجأ بصورة رجل يرمقه في المرآة ، رجل طويل القامة بثياب سوداء أبيض الشعر ، عيون زرقاء ، شعر بالخوف ، قفز جالساً على السرير بومضة عين اختفى ، يتنفس بتسارع قلقاً : أكان هذا هاكوبا ؟ أظنني اتوهم ... ! .. فجأه سمع صوت احتكاك خشب ، نهض من السرير توجه نحو مدفأة يرى كرسي خشبي هزاز ، وطفل صغير واقف بجانب الكرسي أبيض الشعر ، عيونه زرقاء زجاجية ، كان ينظر إلى الكرسي تجلس امرأه بشعر ابيض حريري طويل ، ثم التفت الطفل الى جوني ببطء ثنى رأسه يميناً حرك شفتيه بـ : جـ ـونـ ـي ؟! ..
جوني اقشعر بدنه بتردد : كيف عرفت اسمي ؟ من أنت ؟ ! ، نهـضت المـرأة فجأة ، وضعت يداها على رأسها فتبخرت تحولت إلى رذاذ ابيض شديد اللمعان ينتشر في هواء الغرفة ، تراجع جوني إلى الخلف يغطي وجهه بذراعيه ، بينما الطفل يناديها : ماما .. انتظري !.. ، انزل ذراعيه ولم يجد الطفل ولا المرأة ، يرفع رأسه ينظر إلى سقف الغرفة ، دخل إلى غرفة المكتب ، مليء بالكتب التي تخص الاقتصاد  و النفط ، وانواع الكتب الفلسفية حول ماوراء الطبيعة ، توجه نحو المكتب نظيف ومرتب ، عليه بعض الكرات الحجريه الحمراء ، صندوق اسود منقوش بالذهب في وسط المكتب ! يظهر الطفل نفسه امامه يشير بهدوء الى الصندوق ، جوني : أنت شبح أو ماشابه ؟ .. ، هز رأسه بلا ثم حرك شفتيه كأنه يقول شيئاً ، لم يستوعب جوني ما يقوله ، اقترب من الصندوق التفت خلفه فلم يجد الطفل ، ثم ينظر الى الصندوق تراجع قلقاً : لقد نسيت .. ما كان علي أن المس شيئاً فهذه ليست غرفتي ! .. استدار خلفه مرة اخرى فسمع صوت بصدى : افتحه ! ، رفع عينيه رأى نصف امرأة تقف في الهواء بشعر كثيف ابيض وطويل ناعم، أحس بالخوف لأنه كان واثقا انها : ش شـ بـح !! ...
المرأه ببرود : افتحه .. ليس لديه خيار آخر .. افتحه .. وساعده ! رجاءاً ..( اختفت فجأة .. )
جوني يلتفت يميناً ويساراً ، مرتبكاً نظر إلى الصندوق بقلق ، فقرر ان يفتحه ويرى ما بداخله ، فوجد قطعة حجرية كرستاليه ، ارجوانية اللون طويلة حادة ، الفضول جعل جوني يحاول لمسه فجأة هاجمه شيء ظهر من زاوية مظلمة ، تراجع للخلف متفادياً الضربه ، تجتمع مجموعة من الكتب في كومة ظلام بشكل شخص يقف على قدميه ! أصوات صراخ متلونه وملتويه : إياك أن تلمس هذا الشيء ! .. لن نسمح لك ان تأخذ منا زعيمنا ! .. سنستعيد زعيمنا ! ..
جوني يقف في حيرة لم يفهم كلمة مما قاله ، بتردد : إذا لم المسه ماذا ستفعل ؟ ..
صوت ايدن فجأة : ما الذي يحدث هنا ؟
جوني شعر بالقلق اكثر : لا أعلم !! حالي من حالك ! ظهر بعض الأشخاص هنا و أخبروني أن افتح ذاك الشيء فجأة ..
كومة الظلام يرمي بعض الكتب على آيدن وفي الوقت نفسه جزء من كومة الظلام تتدفق على الأرض تزحف نحو المكتب فتتسلقه ثم تنسكب في الصندوق يبتلع الكرستالة ، الكتب المتطايرة نحو آيدن تتفتح اوراقها فيظهر منها خناجر وسيوف تكاد تنقض عليه إلا انه ضربها بضربة واحده بسيفه المغمد ! ، الكومة ترمي المزيد نحو جوني الذي أخذ سيف معلق على الجدار وأخذ يقطع تلك الكتب منزعجاً : اسف آيتها الثقافة !! أسف .. لست أسف ..
آيدن انتبه أن الكرستالة قد اختفت والكومة بدأت بالتقلص في الأرض يكاد يختفي، آيدن باستياء : تلك القطعة تخص أخي أيها الطفيلي !! يضربه بسيفه وهو في غمده ، تطايرت قطع في الهواء : لقد تأخرت !! لقـد تأخرت .. زعيمنا يجب أن يحيا يجب أن يعود إلينا ..يجب ان يقودنا .. لن نسمح لك بأن تقف في طريقه !! ، فجأة تحولت إلى رأس بأسنان حادة تتجه نحو آيدن لتنقض عليه إلى أنه بومضة عين قسمه نصفين فتبخر مخلفاً قطع من الشرار، لم يضطر آيدن أن يشهر سيفه ، توقف ضجيج صوت كومة الظلام ، نظر إلى جوني : تستطيع رؤية الأطياف ؟
جوني تعجب مترددا : هاه ؟ أعتقد أن الأشباح تحب أن تظهر لي لسبب ما .. لكن ..
اقترب آيدن من الصندوق كان فارغاً قطب حاجبيه : كيف يجروء على سرقة شيء يخص أخي !
تراجع آيدن للخلف جوني انتبه إلى المرأه ذاتها ظهرت مقابلة لآيدن وكأنه يفسح لها المجال ، بدى وكأنه ينظر إليها : أتستطيع رؤية المرأة ؟..
آيدن ببرود: أتظن أن الأشباح أو الأطياف تختار من تريد أن يراها ؟! ..
جوني مرتبك : أجل .. وكأنهم يريدون مني شيء لكن يصعب فهمهم ...
آيدن : لاتقلق .. الأطياف هنا لن تؤذيك ! إلا ان كنت شخصاً لا يعجبها !
جوني : ماذا تعني ؟..
آيدن : هذه الغرفة .. دخلها العديد من الخدم لمرة واحده .. ولا يرغب في دخولها سوى شخص واحد .. والسبب .. أنها مليئة بأفكار صاحبها المظلمة !!
ينظر جوني إلى قدميه فيجد ورقة ملطخة بالحبر الأسود كخربشة بعنف : I'm Darkness !!
آيدن : لا تقلق .. يمكنك دخول هذه الغرفة متى شئت ! .. لكن عليك عدم التصرف بحماقه بحق الأطياف !..
جوني يبلع ريقه وحديث نفسه : وما الذي قد يحدث؟    
آيدن : تعال إلى مكتبي بعد تناول الفطور سنتحدث عن المهمة التي ستكلف بها مع سيتو ...
تفاجأ جوني ظن انه منتصف الليل بسبب عتمة الغرفة فانتبه أن الستائر كانت مغلقه وثقيله ، ينظر إلى الساعة ، إنها الثامنة صباحاً ..
___________
في الساعة العاشرة صباحاً اجتماع في مكتب آيدن ، جوني يطرق باب المكتب فيفتح أمامه فجأة ليصطدم به جين عيناه تغرق بالدموع ، جوني تلقائيا سأله : لم تبكي ؟ أنت بخير ؟
جين يغطي عينيه بيديه ثم يدفع جوني عن طريقة : اخرس .. هل أبدوا بخير ؟ أنا بخير !!.. ، فيذهب بعيدا ً ..
صوت يناديه من المكتب : ادخل سيد جوني ! . يدخل المكتب كان آيدن و سيتو جالسين على طاولة اجتماع ، جوني أقلقه بكاء جين : ما الذي حدث ؟ لم جين يبكي ؟
سيتو يتنهد باستياء : لقد تلقى الأخبار السيئة عن جينيا و سوما للتو .. فانزعج كثيرا .. لا أخفي عنك أننا مستاءين مما حدث لهما .. اختفائهما ليس مطمئناً ، من الطبيعي ان ينزعج جين فهو لا يملك اصدقاء في هذا العالم .. كانت علاقته بسوما قوية ..
جلس جوني بجانب سيتو ، يظهر من خلفه ذراع بثياب سوداء : قهوة للسيد جوني ..
جوني بنظرة استياء : انا لم اطلبها بعد ريف ..
ريف بابتسامة : لا تكابد الأمور هذا عملي ! حسنا سأغادر الآن ..
بعد لحظات من الصمت ، آيدن يضع جهازه اللوحي على الطاولة ، يرتب قبعته العسكرية ، يكتف يديه يقفز جوني فزعاً على صوت آيدن : الطائرات التي ارسلتها لاستطلاع القلعة المريبة لم تعد إلى الآن ، وقد اختفت من اجهزة التعقب وانقطعت وسائل الأتصال بها ، على الأرجح انها دمرت ..
سيتو يده تحت ذقنه : الذهاب الى ذاك المكان بتلك الوسائل خطر اذن ..
جوني متفاجئ يضرب الطاوله بيديه : متى ارسلت طائرات ؟
نظر آيدن إلى سيتو ، سيتو : إنها طائرات استطلاع نكتشف المنطقة قبل الانطلاق للمهمة ، هذا امر روتيني قبل كل مهمة ..
جوني بجديه : سيد آيدن .. أريد الذهاب الى تلك القلعة ! قد أجد تيموثي هناك وارغب بشده في ايقافه .. أريد ان اعرف لم تهجم على هاكوبا بالذات .. (حديث نفسه : أهذا نوع من انواع انتقامه مني ؟ )
آيدن ببرود : سيد جوني ...
التفت اليه جوني نظرة تعجب : ؟
آيدن : ستذهب مع سيتو لتنفيذ المهمة ..
جوني صمت متفاجأً : ..
آيدن ببرود : تعرف لماذا ستذهب مع سيتو إلى المهمة ؟..
جوني يهز رأسه بنعم ، آيدن يرد مباشرة : أنت تعرف تيموثي جيداً وكونه قام بالتعدي على أخي هاكوبا ! عليك ان تجده وتقف أمامه بالمرصاد ! ، أترغب بمساعدة سيتو في ذلك ؟..
جوني يقبض يده : أجل .. بالتأكيد !! ما فعله لصديقي لا يغتفر !
آيدن بجديه : أنت تعرف امور كثير عن خصمنا ومن المحتمل أن يظهر لوجودك في تلك القلعة !
جوني شعر بالقلق يحدق بعينيه للأعلى وللاسفل ، يقطع سيتو شروده : أتملك سلاحاً ؟
جوني باستياء : أي سلاح يارجل ؟!
سيتو يتنهد : كدت انسى أنك أعزل !!
جوني بانزعاج : ماذا قلت ؟ .. لم تحزر !! أعرف أشخاص قد يساعدونني في الشدة !!
سيتو ينظر بطرف عين : لا تقل لي اولئك الذين لقنهم جين درساً !! انسى .. جين أصغر منهم فحطم لهم اسنانهم ..
جوني يصرخ باسنان شائكة : لا يا أنت !! .. (يرد إلى طبيعته يده تحت ذقنه يغمض عينيه ولمعان يتطاير حوله ) بل رفاقي الأوفياء الجن !! يتمتم : سأحاول أن استدعيه للمساعدة ولن يتردد ..
سيتو يرمق بتعجب بشكل ملفت ، آيدن ينظر إلى سيتو ببرود : نوعك ! ..
سيتو يتنهد باستياء : آه .. هذا عظيم !!
آيدن : هذا يجعلك بأمان من الفامبيرز سيد جوني .. فهم يكرهون الجن ! لكن حاول أيضا ألا تبتعد عن السيد سيتو!
جوني بتعجب : آه حقاً !! .. (ينكس رأسه بهالة سوداء محبطاً) هل هذا سبب استياء صديقي مني؟!
سيتو بانزعاج : كلا أيها الأحمـق الأخرق !!
يأتي شخص من خلف آيدن ببدله عسكرية ، يقدم لهما صندوق أسود بشعار المنظمة العسكرية التي يقودها آيدن ، يفتحها سيتو ، الجندي : هذه سماعات لاسلكية ستتمكنان من الاتصال ببعضكما ، ولتفادي الأخطاء سنستقبل الأخبار الهامة من السيد سيتو ، بمعنى أن السيد سيتو هو من سيقرر متى وكيف يرسل لنا الأخبار !! .. سيد جوني تستطيع فقط استقبال الأوامر التي تصدر من المنظمة ! و يمكنك الاتصال فقط بالسيد سيتو عندما تنفصلان .. ( يقدم صندوق اسود لجوني عليه شعار المنظمة ، يفتحه جوني فيجد مسدس أسود و علب ذخيرة ، مصباح ضوئي و خنجر ) .. هذه الأسلحة سيحملها السيد جوني !!
سيتو بجدية : يجب ان تقتصد في استخدامها ! فقد تكون في حالة سيئة حينما تنفذ الذخيرة ، قد تكون سيء التصويب لكن هذا المسدس يختلف عما تألفه انت ، عليك أن تعرف فقط متى تستخدمه !!
الجندي بطريقة مرحه يمسك المسدس : لا تقلق سيد جوني بمجرد ان ترى نفسك معرض لهجوم عدو فقط أطلللق !!! ( يطلق خلفه بعشوائية محدثاً ضجة قوية و انبعاث الدخان ، يختفي تدريجياً فيظهر جندي آخر يحمل لوحاً خشبي كبير وفي وسطه فجوة ملتهبة ولوح الخشب يتآكل شيئاً فشيئاً ..
جوني نظر اليه بارتياب : أظنني لن أحمل هذا الشيء معي ..
آيدن : ...
سيتو بنظره جانبيه : ألا تريد رؤية صديقك ؟ ابرح مكانك اذن ..
جوني يبتسم : أظنني سأحمل هذا الشيء معي ..
آيدن : جيـد ..
___________
في الليل المظلم ، انين الفتى جين معتكفا في غرفته المظلمة يتخلخل ضوء القمر من النافذة المفتوحة ليفترش جسده الممدد على الفراش ، تداعب الرياح الباردة الستائر الشفافه تحوم على رأسه ، ذراعه تغطي عينيه ، يعض شفتيه بتمتمه : سوما .. سوما .. لماذا تركتني سوما الغبي ؟ .. إن كانت زولديك السبب في اختفائك فلن اسامح نفسي !! .. ربما العمة لي لي محقة .. الجميع يتأذى بسببي ... لأني ابن هاكوبا ..
لحظة صمت تقطعها نبرة خبيثة و انفاس التبغ منبعثة في وجه جين : مـ..ـرررحـبـ..ـا يا صـغيـري ؟ هل انت حـزيـن ؟ أجئـت في الوقـت المنـاسب ؟!
رفع جين يده فزعاً كـاد يجلس لكن جبين تيـموثي تلتصق بجبينه ، ابتسامته الخبيثة تشد وجهه ، وخزة خنجر تلامس عنق جين ، تيـموثي بصوت هزلي : أحب هذه اللحظة التي ارى فيها طفلاً صغير مثلك قلبه مليء بالظلام ! يـائـس !! انـقطـعت اماله في الحيـ...
ركلة قدم جـين تقطـع كلامـه يتلاشى تيمـوثي فيظهر سريعاً واقفاً على السقف يلوح بخنجره : يالك من طفل وقح ! عظامك لا تروقني على اية حال ؟ لكن عيناك الجميلة تشدني اكثر .. يقفز جين نحوه يركل الهواء بقدميه كالمروحة ، تيموثي يختفي ، جين يحدق في ارجاء الغرفة بحذر يبحث عنه ، فجأة ظهر أمامه ينفث دخانه في وجهه فيغمض عينيه متأذياً ..
 من خارج الغرفة يقترب كين القلق يكاد يمسك قبضة الباب ، لكنه فتح بعنف فجأة ! يتراجع للوراء متفادياً يداً حاولت القبض على عنقه ، كين بقلق : عزيزي جين ... أخبرتك ألا تغفو .. وإلا ..
صوت شهيق و زفير بين اسنان حادة مصطكة ، عيناه بيضاء محمره ، جبينه ندي ، الفتى جين يوجه خنجره أمام جده كين ! ، هاجمه بالتلويح بالخنجر ليطعنه ، إلا ان كين يتراجع لتفادي الهجوم ولسان حاله ليس بيدي حيله ! هل أنا عاجز ؟! ، عصره في صدره أحس بها كين اوقفته عن الحركة وقع على ركبته ويده على صدره ، فكاد جين أن يغرس الخنجر في جمجمته لكنه توقف فجأة !.. رفع كين رأسه بنظرة تعجب : جين ؟ استيقظت ؟! ، جين كان يلهث ، يده ترجف ، جسمه يرتعد وعيناه تتقطر بالدموع بدا خائفاً : أنا لم أقصد ..
حاول كين النهوض ليهدئه ، إلا ان يد جين اليسرى تسحب الأخرى ، يصارع نفسه : هذا يكفي !! هذه المرة الأخيرة ! أعدك جدي .. لن تكون هنالك مرة خامسة !!
ما إن تبسم كين ليعطيه الثقة : بالتأكيد لن يكون هناكــ .. إلا ان جين أنزل الخنجر بسرعة فطعن نفسه في ساقه اعلى ركبته يصرخ بألم : هذه الأخيرة !!
قطرات دم تناثرت على وجه كين مقشعراًعاجزاً عن الكلام مصدوماً يحدق بجرح حفيده الذي ينسكب منه الدم بغزارة ، جين يتألم من الجرح فيقاوم بالوقوف يرمي الخنجر بعيداً، يشد شعره الأبيض بعنف يصرخ بألم : أخرج من رأسي .. أخرج من رأسي ..
بسبب الضجيج ، اقترب الخدم ولي لي خلفها بيسكيت من الطابق السفلي ينظرون إلى أعلى حيث يتمكنوا من رؤية ما حدث ، فجأة وقف جين مستقيماً : ... لا تريد الخروج ؟! . كين يشعر بدوار في الرأس تتعثر عليه الرؤية يغمض عين والأخرى تبقي ناظرها على جين ، يعصر صدره بيده يسعل دماً : جين .. لا تتهور عـزيزيـ ..
اتجه الفتى جين مسرعاً غير مبالٍ نحو سور الطابق العلوي ، يقف عليه باسطاً ذراعيه ، فيقفز من اعلى مرخياً أطرافه ينظر إلى الاسفل بشجاعة ، يرتطم بالأرض في الطابق السفلي بين قدمي بيسكيت التي تتراجع الى الوراء مذعورة حائرة ثم تقترب للمحها انفاسه إلا ان تيموثي يعترض طريقها ، الدموع تنسكب من وجنتيها الشاحبة ، يضع يده على رأس جين فيختفي في موج رياح ، تقطب حاجبيها ترمقه بجرأه ، تيموثي يعبس : تريدين ان تقولي انك مازلت قوية أيتها الفاتنة ! .. سأتركك للزمن لأرى تقرح وجنتيك الناعمة ! .. آديوس!! .. يختفي على اثر موجة اخرى ، لا أثر لهما سوى بقع الدماء ، كين كان ينظر من الأعلى ، يقفز إليه ريف حينما كاد يفقد وعيه فوقع بين يديه : سيد كين !! .. حالته سيئة .. الاسعاف .. يحمله لينطلق بسرعة ليسعفه ، لي لي : بابا !! ما الذي أصابك ؟.. ( تلتفت إلى بيسكيت بنظرة ضغينة عيناها تغرق بالدموع ) الويل لك إن اصاب بابا مكروه ! ..
هدوء .. المكان يغرق في الهدوء ، بيسكيت وحده تقف في وسط القاعة ، تحدق ببقع الدم ، تائهة بأفكارها ، جين انتحر امام عينيها .. أمام قدميها .. رأت إلى أي مستوى وصل يأسه ، كيـن الآخر يذوب ببطء ، وقعت على قدميها مصدومه ، شاردة الذهن ، ترتجف شفتيها الباردة ، رمشة بعينيها الرطبة  ،  في وسط القاعة المظلمة رجل بثياب بيضاء متوهج نوره ، شعر ابيض ، في جيبه زهرة الليليوم ، بومضة عين يكون قريب منها ، عيناه خضراء ابتسامته دافئة ، يتمتم بكلمات : سأبقي عيني عليك ..
كأن به يمد يده إليها وهي تمسكها ليساعدها على النهوض ، تختفي في الظلام .
 بعد مرور وقت من الزمن ، عاد آيدن ينظر إلى الخدم الذين انتهوا تواً من تنظيف المكان ، بدا وكأنه قد علم بما حصل ، يقف مستقيماً متكئاً سيفه يرمق الخدم ببرود : ما فائدة وجودكم إذ سمحتم لحدوث شيء كهذا ؟..
خادم : سيد آيدن ! حدث هذا بسرعة !
خادم 2 : لم نستطع التدخل ..
خادمة : نحن لسنا نداً لذاك الرجل المدعو تيموثي سيد آيدن ..
خادم : كلنا فُجئنا من تصرف السيد جين !..
يقاطعهم صارماً : لا يهمني ! .. لا يهمني كيف كان شعوركم تجاه تصرف احد ! ولا مستوى قدراتكم .. ( يصرخ بغضب ) ألم يكن بمقدور احدكم الاتصال بي على الفور !!
جميع الخدم في حالة صمت ، آيدن ببرود حديث نفسه : ليس عدلاً ، استقبل والدي في مستشفى المنظمة ! وفي نصف عملي ! تيـموثـي .. لن أغفـر لك ..
عادت لي لي تكف كف دموعها بتمتمه : بابا .. أتمنى أن تستيقظ سريعا .. ، ( تنظر إلى آيدن ) .. أخي ! لم يسمح لي الطبيب بالمكوث بجانب بابا .. لم لم تقل له شيئاً ! أنت رئيس المنظمة يمكنك ان تأمر حتى اطباء مشفى منظمتك ! لماذا لم تأمره بأن يدعني ابقى بجانبه ..
آيدن دون ان يلتفت لها : في حالته الصحية تلك ، لا فائدة من ذرف الدموع والتباكي على رأسه ، فهو بحاجة إلى الهدوء والراحة ..
لي لي بانزعاج : لماذا تسمح لريف إذن ؟ .. ذاك خادم أما انا فابنته !!
آيدن : ريف وحده يستطيع التحكم بمشاعره .. وحده يستطع توفير الهدوء والراحة .. إضافة إلى ذلك .. هذه ليست المرة الأولى التي تسوء حاله بهذه الطريقة ! ، ستتحسن حاله سريعاً .
لي لي تعض على شفتيها ثم تصد عنه برأسها مقطبه حاجبيها ، تصعد الطابق العلوي متذمرة : ذاك الولد وتلك الفتاة !! ( تضرب برجلها باب غرفة بيسكيت بصراخ ) لم يعد يهمني ما يحدث لك و لجين ..وحتى هاكوبا !! انتم الثلاثة تؤذون بابا .. لا أطيق رؤيتك وأتمنى ألا أرى جين وأخي هاكوبا ( تشهق بالبكاء تسكب عيناها الدموع ) لن اسمح لكم .. لن اسمح لكم ان تؤذوا بابا !!..
في داخل الغرفة بيسكيت ترمق الباب بقلق ، ثم تضع رأسها في الوساده و تغطيه بأخرى ، على صوت ضرب الباب بعنف و صرخات لي لي الباكية ، تنهض فجأة تتجه نحو دولاب الملابس ، تفتحه بهدوء أخرجت حقيبة ظهر ورمتها بجانب السرير ثم تخرج بعض الثياب بروية ، فجأة أخذت ترمي الملابس بعنف ، ثم ترفع رأسها بنظرة خوف ، شاردة الذهن ، خلعت نعلها بهدوء ثم جلست داخل الدولاب فأغلقت على نفسها لتخفف من ضجيج لي لي ، تحضن ساقيها تتمتم بهدوء : هناك فكرة مروعة في رأسي .. سأغفوا قليلاً فقد تتبدل للأفضل . تغمض عينيها بهدوء .
تتوقف ركلات لي لي بقبضة يد روكاوا كبير خدم قصر هاكوبا ، والمسؤول عنه ، بنظرة بارده : سيتشوه الباب اثر ضرباتك العنيفة آنسة لي لي ! ، إن الحفاظ على جمال القصر والحرص على ابقاءه سليماً لهو احد الاساليب الاقتصادية التي يتحدث عنها السيد هاكوبا !
لي لي بغضب : لا تذكر اسم سيدك أمامي !! ما الذي تفعله هنا ! ما دخلك بالقصر الذي يتولى مسؤوليته ريف هاه ؟
روكاوا ببرود : في غياب السيد هاكوبا وبأوامر منه علي الاعتناء بعائلته والانتقال معهم إلى هذا القصر !
لي لي باستياء يديها على خاصرتها : عاد يذكر هاكوبا مجدداً .. أليس لديك عمل ؟.. انقلع إلى عملك !!..
روكاوا : أجل آنسة لي لي .. لدي أعمال عالقة في شركة السيد هاكوبا علي متابعتها ..
لي لي تشتعل غضبا : آآآآآآهـ ..غبي ...( تصد عنه باستياء ثم تذهب )
روكاوا : ما الذي يغضبها ؟.
__من جهة اخرى في منزل بسيط يجاور تلاطم امواج البحر ، تشعل الانوار يدخل كلا من جوني وسيتو ، يبسط سيتو يديه مبتسماً بتنهد : Home welcome home !!  آه كم اشتقت إلى هذا المكان ! مر زمن طويل .. لكن للأسف لن نبقى هنا لمدة أطول سآخذ بعض حاجياتي ثم أغادر ..
المنزل بسيط بطابقين ، وبلكون في كل غرفة ، مفروش بأثاث حديث ، المطبخ بنظام البوفيه متصل بالصالة ، الجدران بيضاء و الأرضية بخام خشبيه والأثاث تختلف ألوانه من الأسود والأبيض والبني ..
جوني : هذا هو منزلك ؟ أتعيش وحدك هنا ؟
سيتو مبتسماً : أجل .. يمكنك سماع صوت أمواج البحر من هنا !! أليس هذا مريحاً ..
جوني يقطب حاجبيه : تعيش في مكان هادئ كهذا لماذا فرطت به و ذهبت إلى ذاك القصر الواسع !!
سيتو يقطب حاجبيه : أخبرتك ان الأمر ليس بيدي .. وأن حالي من حالك !! .. أتريد أن أعيد كلامي ؟
جوني بتذمر : هل سيجمع السيد كين جميع أصدقاء هاكوبا إلى ذاك المكان ؟!..
سيتو يحك ذقنه : ليس لهذا السبب تحديداً .. لكن في الواقع إنه مكان عملي !.. أخذت على عاتقي مسؤولية سلامة السيد كين من أعدائه !..
جوني بتعجب : كيف يكون لذاك الرجل اللطيف أعداء !
سيتو يصعد إلى الطابق العلوي ليجمع بعض حاجياته ، بينما جوني يجلس في الصالة على الأريكة السوداء ناعمة ، يغمض عينيه على وقع أصوات موج البحر : هذا المكان .. لا أرغب في مغادرته ، .. ( صوت حطام مزهرية حينما سيتو يمشي من غرفة إلى أخرى )
سيتو بارتياب : لم ألمسها .. كأنها نذير شؤم !!..
تعجب جوني ، انتبه إلى آلة القهوة تتلئ لئ وتتوهج في عينيه من المطبخ ، يقفز بابتسامه عريضه : YES !! Coffee !!
صوت سيتو : لكن ستنضف الفوضى التي ستحدثها بنفسك !!
جوني باستياء : أي فوضى يارجل .. إنها قهوة وليس معكرونه !!  
_ بعد فترة ، ينزل سيتو من الطابق العلوي بروية منكس الرأس ، يصغي إلى سماعة هاتفه ، تعابير وجهه متجمدة ، يمسك بعمود سور الدرج ، ثم يجلس على آخر عتبه ، جوني ظل يرمقه بقلق : ماذا ؟ أحصل شيء ؟ .. مالذي حدث ..
سيتو يضع يده على جبينه بنبرة خافته : السيد آيدن يستعجل الانطلاق للمهمة..
جوني تعجب باستياء : ... حسنا .. وهل هراء كهذا يجعلك تتصرف بهذه الطريقة !! لقد أرعبتني !! من يراك سيظن أن أحدهم قد مـ..ات ..
يقاطعه : ساءت صحة السيد كين  .. وجين حاول الانتحار! .. ..!!SHIT  حصل هذا في أثناء غيابنا !!
جوني تجحظ عينيه مصدوم : لا تقل لي أن تيموثي تسبب بذلك ..
سيتو يعصر قبضتيه : حسبما ما وردني في المكالمة .. god damn timothy !  ظهر في القصر بعدما قفز جين من الطابق العلوي .. وأخذه معه !!..
جوني بجديه : فقط أريد أن اعرف مالذي يريده الـ PEICE of shit  من تصرفاته هذه !!
سيتو ينهض  : جوني !!.. لنغادرهذا المكان بسرعه ..
__ من جهة أخرى ، طاولة مستطيلة مفروشة بقماش ابيض من حرير ، صحون مصفوفه مزخرفة بالذهب ، وميض شمعدانات تتوسط الطاولة ، عين دموية جامدة في وسط جفن شاحب ،تتراقص بداخلها ضوء الشموع ، ينتفظ هاكوبا بسبب هواء دافئ اصطدم بعنقه من نفس كين المبتسم يضحك بهدوء : أوبس .. هل أفزعتك ! لقد كنت أناديك مراراً فلم تجبني .. فيما كنت تفكر ..
هاكوبا ينظر إليه بتعجب يميل رأسه : أكنت شارداً الذهن حقاً ؟.
كين : ... ، لا بل أنا من كان شارد الذهن !
هاكوبا : المعذرة ! أفكار سيئة تدور في رأسي ..
كين يبتسم : أفكار سيئة .. كنت أظنك رجلاً سوياً !! وهل لك أن تخبرني ؟ ( يجلس مقابلاً له )
هاكوبا ينظر إليه ببرود ، يرمقه سباستيان الذي يرتب طاولة العشاء ، الآخر يرفع اصبع السبابه : .. الفكرة الأولى ...
سباستيان يقطب حاجبيه بقلق حديث نفسه ( هذا الرجل ! أيريد أن يعرض سيدي للخطر !! أنا لا أثق به ! )
هاكوبا بنبرة هادئة :  سيجاره !
...
سباستيان نظرة تعجب و استفهام ، كين ببرود : إنها حقاً فكرة سيئة ! .. أنت لا تشرب الدماء و وجهك شاحب ! ، ومرضك المزمن تضيف إليه نكهة التبغ تلك ..
هاكوبا ببرود : حقاً إنها سيئة .. أتريد سماع الفكرة الثانية ..
كين بابتسامه عريضه : همف ... وكأن الأولى تهمني ..
هاكوبا : بالطبع تهمك ! فهذا منزلك و علي طلب الاذن منك .. كما انك لن تسمح لي بالمغادرة لوحدي في أي وقت !
كين : حسنا ومالتاليه ؟
هاكوبا يومض بعينيه يلتفت نحو النافذه : الفكرة الثانية .. الذهاب إلى تلك القلعة ! ، حيث قام تيموثي بطعني !
كين تعجب : ماذا ستفعل في مكان كهذا ؟ أتنوي الانتقام من تيموثي ؟..
هاكوبا : أريد أن أعرف ما تسببت به بالضبط ، من يكون سيد الظلام الذي ظهر بعد اجراء الطقوس ؟ ، أريد أن أقابل سيد الظلام هذا؟ سمعت منه كلمات ملؤها الضغينه تجاهي .. لكن أنا لا أعرفه و لم أره قط ! فكيف يتفوه بمثل تلك الكلمات !..
قطرة دم تنزل من أنفه دون أن يبدي ردة فعل ، يتابع : إن كان وجوده يشكل خطراً ، فأنا المسؤول وعلي الوقوف في وجهه ! كذلك تيموثي .. فهمت انه يمقتني ، يحسدني على مرتبة قوتي .. علي أن اوقفه هو ايضاً .
كين يبتسم : أيها الحمل الوديع ! تبدوا واثقاً من نفسك ، ... أخبرني بم تشعر ؟
هاكوبا تعجب : بم أشعر ؟ ..
كين بجديه :هل تشعربألم أو ماشابه .. أنفك ينزف ..هل أنت بخير ؟
هاكوبا تعجب يرفع يده ليتحسس: اشعر انني ارى صورا بشعه .  ينظر إلى يده فجأه قبضها نحو صدره ، كين بجديه : هل انت بخير ؟..
هاكوبا : أجل انا بخير .. مجرد وخزه .. لحظة صمت يقطعها . هاكوبا : كين .. أمور سيئة قد حدثت للتو .. صور مزعجة تظهر في ذهني .. جين .. و والدي !!..
كين : يبدو أنك مشوش الذهن ! .. يجب أن لا تضغط على نفسك بالتفكير !!
___________
في منطقة حجرية جافة على مقربة من قلعة مظلمة ينكسر عليها ضوء القمر القرمزي ، أشجار جافة ورياح باردة تضرب الأشجار وتلوح بالرماد يسقط الثلج من فوق لوحة مهشمة بعنوان "المدينة التي لا تشرق بها الشمس!!"  ، يصل سيتو مشيراً باصبع السبابه : هذه هي القلعة ، لقد تم تعقب هاتف جين باتجاه هذه المدينة فاختفى ..هذه القلعة المشبوه هنا .. وخلفه جوني مباشرة : المدينة التي لا تشرق بها الشمس ؟! ، مدينة فامبيرز ؟! ..
على مقربة من القلعه جثث متحلله و رماح منتشره في المكان كل رمح مغروس به جثه من من الظهر إلى العنق، بها جثث مختلفة منهم بشر ومنهم وحوش ومنهم مذؤبون ، بعضها نصف متحلل ، وأخرى جثث كامله بدت حديثه ...
سيتو مستاءاً : لقد تغيرت القلعة تماماً ؟ هل كل ما استطلعناه كان وهما ؟ .. أيعقل أنها تتغير كل فترة ؟
جوني ينظر إلى القمر سارحاً يتمتم : مـادارا ! . يحس باشعاعات توخزه ، يلتفت فيرى سيتو يرمقه بحده بنظرة اشمئزاز ، جوني يصرخ يلوح بابهامه : انت تعرفه أيضاً ؟!
يتقدم سيتو إلى بوابة القلعة المغلقة واسفلها حفرة عميقة لا يمكن رؤية ما تؤدي إليه،  يتجاهلها يمسك بيد جوني فيقفز بتجاه الجدار أسفل البوابة ليقعا في فجوة مفتوحة في الجدار ، جوني يتذمر يصرخ : اخبرني بما تنوي فعله قبل أن تنفذ !!..
سيتو بانزعاج : ليس لدي وقت للشرح .. يجب ان نجد الJerk  تيموثي قبل ان فوات الأوان .. تذكر يجب ان لا تنفصل عني !!..
مشيا في الظلام خطواتهماعلى بقعة ضوء مصابيحهما ، تماثيل حجرية متنوعه انسان بهيئة السمك ، وأمرأة بشكل حورية تلفها أفاعي من جفنيها خطوط حمراء ، وآخر مجسم رجل بلا رأس بذيل سمك ، وصلا إلى غرفة خشبيه صغيرة ، بداخلها مقبض موصول بتروس ، يدخلا فيسحبا المقبض ، تغلق الغرفة فتحدث ضجة مع هزة قوية فتصعد بهما إلى أعلى بسرعة فائقة ، يمسكا بجدران المصعد ، جوني مصدوم يصرخ : WTF  أين نحن ؟ ما هذا الشيء ؟ هل سنصل القمر ؟
سيتو يصرخ مردداً : SHIT SHIT SHIT SHIT ~                 
توقف فجأة فصطدم رأسهما بالسقف ، جوني : **** هذا المصعد العفن ..
سيتو بتذمر : افضل تسلق القلعة على أن ادخل هذه الخردة !
جوني يتذمر : هذا في الصعود !! كيف بالنزول ؟ سيلصقنا بالسقف طوال الوقت !!
يقف سيتو ليتحسس المكان بحذر يوجه بيده إلى جوني : ششش !! شخص ما هنا !..
نهض جوني ليراقب معه ، المكان الذي وصلا اليه هو مدخل عميق ، على جهة اليمين نوافذ عملاقة بزجاج معشق عليها رسوم تنانين و بشر مجنحين وزخارف ، بعضها محطم يتخلخل منها ضوء القمر ، صوت وقع أقدام يوترهما ، سيتو يتمتم : رائحة دخان اعرفها .. لكن .. ، جوني بتوتر : هل هذا تيموثي ؟! ..
سيتو بجديه : اسمعني جيداً .. اذا اصابني مكروه فلا تتردد ! إن سمحت لك الفرصة بالهرب فانجو بحياتك !!
جوني : *** ماذا قلت ؟!... سيتو : صه ! كما سمعت !
صوت وقع الاقدام يزداد قوة ، يظهر من وسط الظلام رجل يكسوه السواد ، بمعطف أسود طويل توقف فجأة : .. أظهر نفسك .. أشعر بوجودك ! لا داعي للاختباء .. يا ثقيل الذراع! ..
انتفض سيتو على صدى كلمة ثقيل الذراع ثم ابتسم ، ظهر من مكانه يتقدم : لقد كشفتني ..يا علبة الدخان !! هاكوبا هذا انت .!!
يتقدم الرجل اكثر حتى وصل إلى بقعة ضوء لتنعكس على وجهه الشاحب ، شعره الأبيض وعيناه القرمزيتن وابتسامته المرهقه : مر زمن طويل سيتو صديقي ..
سيتو تكاد تختفي ابتسامته : أين كنت طوال هذه المده يا صديقي ! .. انظر مالذي فعلته بنفسك .. أخر مره رأيتك فيها لم تكن هكذا .. كيف نجوت من الحادثة ؟
يتبسم : انتقلت الى بعد آخر .. في آخر لحظة ..
سيتو يقترب منه فيحتضنه بقوة ، يهمس بنبرة هادئه  : ظننتك مت .. أيها الغبي ! .. ، يربت الآخر على ظهره ، تتضارب قرارات سيتو بين أن يخبره بما حصل لجين أم لا .. أيخبره بما أصاب والده في اثناء غيابه ؟ .. يرجعا الى الوراء فيتبادلا النظرات ، هاكوبا بابتسامه : كيف حال بيسكيت .. و جين .. آيدن والجميع .. ، ارتبك الأخر متحيراً كيف سيجيبه : بخير .. الجميع بانتظارك !! .. أنت كيف حالك ؟ ..
هاكوبا متبسم ينزل رأسه : أنا بخير . يرمقه سيتو ، بعد لحظة صمت ، هاكوبا يتنهد : ما بال هذه النظرة ... أخبرتك أنني بخير ...
سيتو يبتسم : السيد آيدن سيكون سعيد بهذا الخبر ..
هاكوبا يتنهد : ما زلت تدعوا أخي بالسيد ؟!
سيتو يضحك بهدوء يضع يده على اذنه ، فتغيرت تعابير وجهه إلى قلق فجأة : لا يمكنني الاتصال بالقيادة !!..
هاكوبا تعجب : تريد اخبارهم بمكاني ؟ .. لا داعي لذلك سيزدادوا قلقاً ، .. أخبرني سيتو .. مالذي تفعله هنا  ؟..
سيتو مستاءاً : ماذا تعني؟ "مالذي تفعله هنا ؟" .. الجميع يبحث عنك ولم يجدوا لك اثراً ؟! ( التفت خلفه بقلق ) جوني ؟!
هاكوبا انتفض متسائلا : جوني ؟
يتقدم جوني بتردد متأملاً شكل هاكوبا ، يركز على عينيه القرمزية ، مشاعره متضاربه بين الشوق والقلق ..
سيتو يبتسم يشير إلى جوني : إنه صديقك القديم الذي حدثتني عنه ! أنسيت ؟ " صديقي القديم " ؟
هاكوبا جحظت عيناه بالنظر إلى جوني متفاجئ ، جوني يبتسم يبسط يديه يقترب منه : يـ .. يــ .. يووو !! (حديث نفسه : إنه فامبير !؟ هل هو فامبير ؟ أخشى أن أحضنه فيحولني الى جوني مجفف !! لا لن يفعل لن يفعل !! )
مشاعر الغضب تظهر على وجه هاكوبا مقطبا حاجبيه يتراجع للوراء ليتجنب جوني ، الآخر لاحظ ذلك أحس انه شخص غير مرغوب به ، سيتو تفاجأ من تصرفه ، جوني تبدلت ابتسامته إلى برود يرمقه بنظرة الاستفهام : ليس مجدداً .. هاكوبا ! ..هذا انا جوني ! هل نسيت ؟ لابد انك تظنني شخص آخر ! يمكنك ان تقوم بقرصي .. سمعت ما حدث لك فأحزنني كثيراً .. صديقي هل انت بخير ؟
نظرة البرود والجفاء على وجه هاكوبا ،
سيتو متعجب من تصرفه : هاكوبا .. ما بك ؟ هذا صديقك القديم ! . لقد كنت متشوقا لرؤيته ! أنسيت ؟( يبتسم ) هل اصبت بضربة على الرأس؟.
جوني يبتسم : اتذكر أيام الدراسه !! كنت ..
هاكوبا بنبرة حادة : من أنت ؟ جوني من .. أنا لا أعرفك ؟
تجمد جوني مصدوماً ، سيتو متسائلا : ماذا قلت ؟ .. إنه صديقك جوني هل نسيته ؟..
هاكوبا يقاطع بصرامه : ليس لدي أصدقاء ! .
لحظة صمت على صدى صوت هاكوبا ، رياح هادئة تحرك سلاسل الشمعدانات المعلقة في سقف المدخل ..
جوني منكس الرأس ينظر إلى هاكوبا بأعلى عينيه نظرات الخيبه ، سيتو ينظر إلى جوني مقطب حاجبيه ، هاكوبا يقطع حاجز الصمت ببرود : سيتو .... من هذا الرجل الذي احضرته معك ؟ .. لم عرضت انساناً أعزل للخطر ؟ .. أتثق بكل من هب ودب مدعياً صداقتي ..انا لا أملك أصدقاء !!
جوني يعض شفتيه يعصر قبضته بانزعاج ، فيصد عنهما متجها نحو المصعد ، يصرخ سيتو مشيراً باصبعه نحو جوني : مكانك !! لا يسمح لك بالانفصال عني أم انك نسيت الاوامر؟..
هاكوبا يحدق بعينيه يساراً : جوني .. لا أعرف أحداً بهذا الاسم .. يبدو لي انه من العامة أردوا بعض ..
سيتو انزعج قبض معطف هاكوبا بصراخ : اخرس !! .. عندما تقول أن لديك صديق قديم يدعى جوني و تريني صورته !! فلا ريب انه صديقك !! .. توقف عن التحدث إليه بهذه الطريقة ؟ أهذا جزاء الاحسان !! لقد تعرض للخطر مرات عده بسببك و أنت تتفوه بهذا الهراء !!..
هاكوبا يمسك بيدي سيتو ينظر إليه : لكن سيتو .. صدقني .. أنا لا أعرف هذا الرجل ..(يلتفت إلى جوني ) هي من أنت ؟ ومن أي عائلة ؟..
جوني يعض شفتيه بانزعاج حديث نفسه ( اكتفيت من استفزازك ) : بل انت من تكون ؟ ..
هاكوبا ببرود : لا شك أنه مرتزق زولديك ..
سيتو بنبرة حادة : مالذي تقوله ؟!،  كف عن التفوه بالهراء .. جوني أتى إلى هنا بعدما علم أن تيموثي قام بمهاجمتك وعن تلك الحادثة !! لذا أراد المجيء معي لرؤيته ! ليساعدك أيها الأحمق !
 هاكوبا يحرك عينيه لليمين بدى غير مبالياً حديث نفسه "إذن هو يعرف من يكون تيموثي ؟" لم اطلب من احد المجيء !! . ينظر إلى سيتو ببرود : لست بحاجة للمساعدة .. إذهبا من حيث أتيتما !!
سيتو غضب فدفعه بعنف بعيداً ، هاكوبا ببرود : سيتو .. أنصحكما أن تغادرا هذا المكان ..  و أؤكد لك بشده أن هذا الرجل ليس بصديقي .. أنا لا أعرفه !!! .. عليكما مغادرة هذا المكان بسرعة ، يصد ليرحل عنهما ..
سيتو ينظر إليه غاضباً : ..
جوني تمتم باستياء : كاذب مخادع . توقف هاكوبا فجأة التفت إلى جوني بنظرات حادة : هل قلت كاذب ؟
جوني حديث نفسه " كيف سمعني ؟ " تبخر هاكوبا مخلفاً دخان احمر ، ظهر فجأة أمام جوني يقترب منه ، عينيه القرمزيه ترتكز نصب عيني جوني وبنبرة حادة ، انيابه تلمع بين شفتيه متفوها بكلمات : من أنت ؟ من هو جوني ؟.. من يكون ؟ أنا لا أعرفك ايها البشري !!..(يكاد يصطدم بجوني الذي بدأ بالتراجع متوتراً ) : أنصحك ان تختفي بعيداً عن ناظري فمنظرك لا يعجبني أيها العامي المرتزق !! لقد ارتكبت خطأً فضيعاً بقدومك إلى هنا أيها البشري المثير للشفقة !
 جوني شعر بخوف غريب، من نظرة هاكوبا القاسية و انيابه الحاده بدا عليه نية سيئة ، الخوف تملكه دون ارادته ، أراد أن يرد عليه لكن سيتو سحب هاكوبا من كتفه ، فلكمه على وجهه يصرخ : ما الذي كنت تنوي فعله ؟ !!
هاكوبا يمسح فمه : لا افهم لماذا تدافع عنه ؟.. أخبرتك أنه ليس صديقي !.. لقد خدعك ..
سيتو بنبرة غضب : اخرس !!... السيد كين يستطيع قراءة عقله .. لو كنت صادقاً لعرف السيد كين قبلك !!
جوني مطأطئ الرأس بدا محطم المشاعر محبطاً ، هاكوبا : انصحك ان تعود إلى منزلك وتعيش حياتك يا هذا .. لا تضيع وقتك معي !!..
جوني يعض على اسنانه باستياء : من يهتم .. بصداقة حثالة من امثالك .. يتلاعبون بعواطف الآخرين .. وعندما يرغبون بالتخلص منهم .. يهربون بحجج واهية !
هاكوبا ببرود : همف .. لا أفهم عما تتحدث ..
جوني ينظر إليه باشمئزاز ، هاكوبا يمسح على شفته ببرود : آها .. تريد مقابلة تيموثي ..( يبسط ذراعه ) حسنا اذهب إليه فلست المسؤول .. فالدرب واسع ! إنه طريق موتك !!
في الوقت ذاته سيتو يقطب حاجبيه يعصر قبضته ، فيتوجه نحو هاكوبا مسرعاً فيلكمه على وجهه ، يتراجع الآخر للخلف يمسح خده ، سيتو بانزعاج : أنا أكره هذا الصنف ... أكره المخادعين .. المتلونين .. لم تتحدث بهذه الطريقة أيها الأحمق !!
هاكوبا غير مبال تعابير وجهه كالدمية : حسنا إن كنتما مصران على البقاء هنا فلا يهمني . ... يصد عنهما ليعود من حيث أتى  ، فجأة اعترض سيتو طريقه فوجه قبضته نحو بطنه إلا انه مسكها ، سيتو صارماً : ما الذي قلته للتو أيها الأخرق .. أتريد قتل صديقك ؟..
هاكوبا ببرود : لابد أنه من زولديك سيتو .. لم لا تفهم ؟..
سيتو يصرخ : أنت لا تفهم أيها الغبي !!..


هاكوبا يتحرك شعره كأن هواءا يداعب خصل شعره الأبيض ، تتوهج نور عينيه : ابتعد عن طريقي .. ( يرفع يده فيندفع بقوة هواء كالعاصفه محمرة .. يتراجع سيتو تحتك قدميه بالارض فيعود ليضرب هاكوبا فيصده ، الأخر رد له القبضة ، سيتو يرفع رجله ليضربه فيسمكها ويدفعه بموجة هواء جعلته يصطدم ظهره بالجدار ، ينهض سيتو متألماً ، هاكوبا ببرود : اذهبا من هنا .. ( يصد ليبتعد عنهما )
سيتو يصرخ : لن أسمح لك ! .. يقفز في الهواء ليركل خاصرة هاكوبا فيصطدم بالجدار ، جوني نظر إلى حدة القتال كيف يتقاتلان بعنف .. بدل التعاون ضد تيموثي ، يتعاركان كأنهما لم يكونا صديقين يوما ، هاكوبا بجديه : ماذا تظن نفسك فاعل سيتو ؟
سيتو باستياء : ماذا افعل ؟ .. اظنك فقدت صوابك !
هاكوبا يبسط يده اليمنى فيحرك أصابع يده بتدريج ،  : سأمنع بقائك هنا سيتو!  .. استعد !!..
جوني تجحض عينيه منذهل رأى في عينيه نية القتل : هل أنت جاد ؟
نظر إليه سيتو متفاجأً ، فتقدم نحوه بسرعه خاطفه فمسك يمينه باليمين وضربها في الحائط بين النوافذ ما ادى إلى انهيار الجدار وتطاير الزجاج والحجارة إلى الخارج ، هاكوبا يرفع يده اليسرى يضعها على جبين سيتو ، لاحظ سيتو شعر هاكوبا يتحرك فعرف نيته بدفعه بقوة كما فعل سابقاً فمسك ذراعه ورماه بعيداً ، يمشي هاكوبا بترنح فاستقام باستياء يعض على اسنانه ، يتبادلان اللكمات والركلات لم يتوقفا حتى ضرب كل منهما الآخر بجبينه وصراخهما يعلوا في الأرجاء ، تراجعا إلى الخلف ، جوني ينظر إليهما مذهولاً ، يمسح على جبينه كأنه يشعر بالألم : لقد خسرا عقليهما !! .. ، لكنهما لم يصابا بخدش واحد في ذهول مندهش ، شعر بأن عليه أن يوقفهما : أنتما توقفا في الحال ! لدينا عدو مشترك ! انتما صديقان ألستما كذلك ؟! ..
لم يعراه اي اهتمام بل استمرا في تبادل الضربات ، حتى أمسك هاكوبا رقبة سيتو بيديه فبدأ يعصرها ، الآخر مسك رقبته بيديه ليخنقه ! فدفعه نحو الحائط المحطم بين النوافذ فألصقه به ، وكلاهما يبذل جهداً بتكلف ليخنق الآخر ويصرخا..
جوني ارتبك مسك عصا خشبيه من الأرض منفعلاً : ***** توقفا أيها الأحمقا !! ستقتلا نفسيكما !!!..
لم يهتما ، هاكوبا شعر بالضعف لا يستطيع التنفس  يعض اسنانه بدأ بالصراخ وكذلك سيتو منفعلين ، فجأة ارخى سيتو يديه عندما رأى الدم المنسكب من انف هاكوبا ، الآخر توقف أيضا عندما رأى الدم من أنف سيتو ، فأفلتا بعضهما يلتقطا انفاسهما ، سيتو يلهث بالنفس : تعرف .. أن .. الغلبة .. لي .. أيها الأحمق الأخرق !
هاكوبا يسعل يضحك بهدوء : يا ثقيل .. الذراع ..
توقف جوني متعجباً منكساً رأسه لليمين باستياء بنصف عين : .. انتهيتما ؟
لحظة صمت يرمق كلاهما الآخر سيتو مستاء وهاكوبا نظراته باردة ، أراد ان يقول شيئاً إلا ان سيتو رفع يده لمنعه (صه !!) ملتفتاً ناحية منفذ وسط المدخل ، تتوهج عينيه الذهبيتين يهمس : أسمع صوتاً ..
جوني مرتبك بهمس : لا اسمع شيئاً !
هاكوبا : ....
شيئا فشيئاً يقترب صوت وقع اقدام يرتفع تدريجياً من المنفذ ، مر شيء بجانب جوني بسرعة الضوء يقفز ليهاجم هاكوبا بأنياب حاده شائكة كبيرة ومخالب سوداء طويله حاده ، كان هاكوبا متفاجأ سيتو اعترض طريقه فأمسكه ! فقضمت رقبته تتطاير الدماء على وجه هاكوبا ، تمكنوا من رؤيته ، ذئب ضخم بشكل غير طبيعي ، غرس أنيابه في عنق سيتو متشبثا به ، تمزق قفاز يد سيتو اليمنى تظهر حمراء أطراف اصابعه حاده تتوهج بنور ذهبي ليمسك فك الذئب بنية تمزيقه ،إلا ان الذئب انتبه فأفلت سيتو متراجعاً إلى ناحية المنفذ ، كان جرحه عميقا تراجع للوراء متعثراً على نداء هاكوبا  : سيتو انتبه خلفك !! . انتبه انه على حافة قد يسقط منها لأن الحائط مدمر ، فانزلقت قدمه فجأة فكاد يسقط فمسك الحافة بيده اليسرى ما ان اراد ان يرفع يده اليمنى حتى شعر بدوار : اظن ..انه  سم . ، ما ان هم جوني وهاكوبا لمساعدته إلا انه اغمض عينيه فقد وعيه ، أفلت الحافة فسقط من أعلى إلى عمق مياه عين محيطه بالقلعة .
عيون هاكوبا واسعه متجمده تنظر بذهول يتمتم : سيتو .. سيتو وقع!! ..
جوني انفعل عض شفتيه فشد معطف هاكوبا يهزه بغضب : انظر ما آل إليه تهريجك أيها الغبي ! تبا لك لقد تسببت بقتل صديقك أيها الأحمق !!..
هاكوبا يدفعه باستياء : إخرس ! .. أيها البشري. يلتفت ناحية المنفذ بقلق فيسمع صوت تصفيق ونبره هزليه : حسنا حسنا ً .. كم هذا رائع ! لقد نجحت خطتنا ! قضينا على ثقيل الذراع .. ذراع هاكوبا الأيمن !..
جوني شعر ان الصوت مألوف ، هاكوبا يقطب حاجبيه تتوهج عينيه القرمزية بنظرات حادة ، احتقار ، كراهية . يظهر من الظلام سيلفا و تسـو الذي يمسح فمه بهزليه : كان يستحق هذا !!
هاكوبا ببرود : ماذا يفعل المذؤبون في مكان خاص بالفامبيرز ! .. بل سادة الفامبيرز! .
سيلفا عابس الشفتين : هذا هو جحرك هاكوبا ؟.. هذا مخزٍ ! جئت لتختبئ في هذه القلعة الغبرة المظلمة عنا ..
هاكوبا ببرود : من أخبرك بهذا ؟ ، أنت مخطئ  ! سيلفا ..
جوني باستياء يخرج مسدسه فيوجهه نحو تسو : ستدفع ثمن فعلتك يا قطعة القذارة !!
نظر إليه هاكوبا نظره جانبيه ، سليفا ابتسامة ساخره ، تسو بهزل يقوس خصره : همف !! تظن أن هذه الخرده ستحدث ثقبا أيها البشري الهزيل !!! ( ينظر بخبث إلى هاكوبا ) أخبرني هـآكـووبـآآ .. من هذا الهزيل بجانبك هل هو صـ ــديــ ــقـ ـك ؟!
هاكوبا : ......
تسو باستياء : لم لا تجيبني !!
هاكوبا ببرود : أيها الفم المتحرك !
تسو غضب يبسق : ته .. تقصدني أيها الأشيب !! .. سأجعلك تذرف الدموع من أجله . ينبت فرو كثيف على يده بها مخالب سوداء حاده ،وتتغير ملامح وجهه تكبر أسنانه تتحول إلى انياب ذئب مفترس ، يقفز نحو جوني بسرعه ، هاكوبا يلتفت نحوه يرفع يده فتندفع موجة هواء لتسبق تسو لدفع جوني بعيداً في العتمة حتى ارتطم بجدار ، تسو توقف للحظة متفاجئ لكنه لم ييأس انطلق مجدداً ليجد جوني الذي اختفى في عمق المدخل ، هاكوبا قبض كفه بهدوء رفعها للأعلى ببطء ثم أنزلها  للأسفل بسرعه فوقع السقف في طريق تسو حتى لا يتمكن من العبور هاكوبا ببرود : أنا عدوك !! ، استغل سلفا الفرصه فهم لمهاجمة هاكوبا الذي التفت اليه يرفع يده اليمنى ليوقفه فاصطدم بجدار وهمي باستياء : متعجرف كأبيك !! . هاكوبا ببرود : و بكل فخر ! . فيقطر السقف بالدماء تتجمع بقع ظلام محمره تحوم بشكل اعصار فيقذفها هاكوبا في وجه سيلفا يحتك بها يصرخ متوجعاً تمزقت ذراعيه وهو يحاول صدها ، فأتى تسو ليسحب سيلفا بعيدا عن الاعصار ، فاختفى تدريجياً ، تسو مذعوراً : انت بخير سيد سيلفا .. ، يدفعه سيلفا باستياء : ابتعد عني !لم تدخلت ؟ إنه لي أنا !! ..
هاكوبا ببرود : انظرا إلي !! .. رفعا رأسيها نحوه بخوف ،كان باسطاً ذراعه اليسرى وميض أحمر مزعج  يتجمع في كفه يتحول إلى كرة حمراء دموية يتفوه ببرود بـ: مفاجأه ! . يدفعها إليهما بقوة فانفجرت الكرة الدموية ما تسبب بانهيار جدران عليهما واهتزاز قوي في القلعه ، توهج ضوء أحمر قوي في انحاء المدخل .
نهض جوني مكانه لا يستطيع رؤية شيء سوا الركام و الضوء ، تذكر سيتو الذي سقط في المياه ، أخرج رأسه من النافذه يرى في الأسفل بحيرة في وسطها جسر محطم ، بتذمر : تبا!*** .. كيف أصل إلى هناك ؟. ينظر إلى البوابة التي اصطدم بها فدخله وهو يتذمر بـ : علي أن أنزل وأنزل وأنزل حتى اصل إلى تلك هناك .. تبا أتمنى ألا ادخل المصعد اللعين .. فجأة صرخ بقوة : تبـــــااااااً *********** !!! .. رأى مصعد آخر شبيه بالسابق ، ينكس رأسه محبطاً : ما باليد حيله يجب أن أجد سيتو قبل أن تصبح الأمور اسوأ . يدخل المصعد على وقع الاهتزازات المستمرة ، نزل به المصعد بهدوء ابتسم : نعم هكذا يقال عنـك ... فجأه ينزل بسرعه قصوى على صراخ جوني : ******* .يستطيع رؤية منافذ كثيره تجاوزها حتى وقع لأخر طابق وضجيج تصادم كهربائي ودخان يفوح منه ، يخرج جوني يترنح يمينا وشمالاً : تبا لهذه الخرده .. اشعر بدوار . يستمر بالمشي في ارجاء الطابق كان شبيها بالمكان الذي دخله مع سيتو لأول مره إلا انه مليء بالنوافير المائية ، مجسمات رجال بأنياب حاده ، و نسـاء جميلات يحملن الجرار يتدفق منها الماء ، ومنحوت تنانين على الجدران ورؤسها ضخمه ينسكب من فمها الماء في أحواض تحت الجدران تسير في جدول في أرجاء المكان ،
 غسل جوني وجهه وهو يتأمل المنحوتات والتماثيل ، ظل يمشي وهو يرى مختلف أنواع التماثيل والمجسمات حتى وصل إلى منفذ يوصله إلى اسفل الجسر المحطم بقلق : إن كان على يقاوم تحت الماء فسأرى فقاعات تدلني على مكانه ، لكنني لا ارى شيئاً .. وإن غرق فيفترض أن اراه يطفوا على الماء !! .. يضرب خديه مذعوراً : **** هل غرق وأكلته وحوش الماء الويل لي !!! آيدن سيلومني على هذا وسيعاقبني !! . يحك شعره بعنف : ماذا سأفعل ؟ .. انتبه إلى أثار اقدام في ناحية أخرى توصله إلى منفذ آخر معلق على جدارنه مشاعل ، بدخاله درج حلزوني مبلل بالماء ، تعجب : هل استطاع النجاة ؟ .. إن كان كذلك سأجده بالداخل بالتأكيد !! .
ضل يصعد الدرج بحذر ، كل فترة يشعر باهتزاز في المكان وصوت انفجار : أمازال هاكوبا يقاتل سيلفا وتسو ؟! .. تظهر عليه تعابير الاستياء ثم يتابع السير ، يصل إلى مداخل مفروشة بالسجاد الأحمر الفاخر ، ينتبه إلى باب نصف مفتوح ينتابه الفضول فيدخل بحذر فتلمع عينيه على ضوء الشموع والثريات ، السجاد الأحمر مغطى بوسائد مختلف الوانها منها الارجواني والأحمر والزهري على مسرح كبير ، يمشي بين مقاعد حمراء فخمه والستائر متدليه من فوق المسرح ، أحس بهواء دافئ مسح على رأسه ، ألتفت خلفه فلم يرى شيئاً ، أعاد النظر الى المسرح فسمع صوت سيتو : جوني ! .. انت هنا؟
التفت الى احدى المقاعد فوجده جالساً مبتسماً ينظر إليه ، ابتسم جوني : سيتو !!! كنت ابحث عنك !! هل انت بخير ؟ .. إقترب منه فرآه سالماً ، لا اثر للجرح الذي اصيب به ، ما ان تعجب اراد ان يتكلم إلا ان سيتو توقف مبتسماً ثم احتضن جوني : أجل انا بخير لا داعي للقلق .
 شم رائحة عطر نسائيه  ، أحس بحرارة في رقبته فدفعه بعيداً عنه يصرخ : من انت .؟!..
رأى وجه سيتو مختلفا له انياب حاده وجهه شاحب ، صوت امرأة : كيف تجروء !! أيها البشري النحيل !!  
جوني باستياء : تظن أنك بامكانك خداعي ؟ انت لست سيتو .. ( بخوف ) او انك سيتو تحول إلى فامبير ! ( تعجب يحك ذقنه ) لكنه عضه مذؤب .. ( بغضب ) اذن انت لست سيتو !! من انت ؟
صوت صدى ضحك امرأه ساخره ، كومة ظلام تتجمع على سيتو فيظهر من وسطه إمرأه بفستان خليع أحمر ، شعرها اسود وعيناها حمراء بظل اسود ، شفتيها سوداء انيابها بارزه تخرج لسانها لتلعق شفتيها السوداء بصوت هزلي : يالك من فض ! ماذا يفعل شاب ضعيف مثلك هنا !
جوني باستياء : تتشكلين بهيئة سيتو حتى تشربين دمي !! خسئتي يا **** !!
تقترب تمشي كالراقصات ، تمسح على ذقنها : أوووه .. لا تسئ فهمي .. إنها غلطتك ! لقد جئت في مكان لا يناسبك ايها البشري .. (نبرة حاده ) الم ترى الاشعارات التحذيريه امام القلعة ! ..
يرفع مسدسه نحوها مستاءا : ليس لدي وقت لأضيعه مع قذرة مثلك !! . يطلق النار فاصاب بطنها ، نظرت الى الاصابه تحولت الى ثقب كبير ، تعابير الحزن على وجهها : قـ ... قــ تـلتنـي .. أيهــ .. ـا البـشـ..ري .. هذا مؤلم .
تسقط أرضاً دون حراك ، فيصد عنها جوني باستياء : علي ان اكون اكثر حذراً .. صوت ضحك يقطع حديثه ، لم يجد الجثه فقد اختفت ، احس بالمرأه ظهرت خلفه بهمجيه : حاول ان تلتفت لأمزقك ايها الغبي ! ، أتعتقد ان هذا الشيء يستطيع قتلي ؟ .. يمكنك أن تطلق علي مئة مره لكن جراحي ستشفى بسرعة !!  
جوني شعر بالخوف فبلع ريقه ، يعض شفتيه : ما الذي تريدينه مني ؟
المرأه تقترب منه : الدمـاء . جوني يتذكر سيتو عندما اخبره بان يغادر المكان إن اصيب بمكروه حديث نفسه : هل هذه نهايتي؟ ان اصبح جوني مجفف مثير للشفقه ؟؟
صراخ المرأه يرتفع فجأه : ما هذه الهالة حولك ؟!؟!.. التفت اليها جوني متعجبا ، رآها تضع يديها على عينيها كأنها تحاول حجب شي عن ناظرها : ابتعد !! .. ابتعد !! شؤوم .. شؤوم !!!..

استغرب جوني ينظر اليها باشمئزاز : ماذا اصابها ؟. يقترب فترجع بالصراخ : لا تقترب !!! وقعت ارضاً تزحف الى الوراء ، جوني اخذ يقترب والاخرى ترجع بالصراخ ، بدى يستمتع بوقته مبتسماً ابتسامه عريضة بسخريه  : بووو انا بوع بوع تهيء .. والأخرى تصرخ خائفة ، فجأة طوفان من نيران ملتهبه يفور من خلف جوني فينقض على كامل جسدها وهي تتألم تصرخ: اتركني .. ابتعد عني ! لظى النيران قطع انفاسها ، لم تختفي النيران حتى حولتها الى رماد فتبخرت .
جوني متعجب باشمئزاز : يك رائحتها .. لقد تفحمت . يصد عنها فيصطدم برجل يكسوا ثيابه اللون الأحمر .. بشرته محمرة اللون ، شعره أحمر بتسريحه للوراء وله لحية كثيفة مرتبه ، كان يرمق جوني بعنين ذهبيتان ، جوني ينظر إليه مندهشاً فيبتسم تدريجياً تلمع عينيه : هيــرمــوجينـز ! . يبسط يديه فيعصره : صديقي الجيني العزيز ..  أنقذت حياتي يارجل !!!
هيرموجينز يمسكه ليبعده عنه : سأتحول إلى عصير هيرموجينز بسببك ! ، (يتبدل مشاعره ) هل جئت في الوقت المناسب ؟.
جوني تبدلت ابتسامته إلى منقار : لا !!
هرموجينز متفاجئ : لم لا ؟!
جوني نظره جانبيه : حسنا في الواقع أجل و شكراً لك فقد أنقذت حياتي ! لكن ... (يصرخ بغضب ) لم علي أن اصطدم بالجميع ؟!
هرموجينز يهز يده : حسنا أنت من يغمض عينيه عندما يريد ان يستدير خلفه .. أخبرني مالذي تفعله في مكان يعشعش فيه الفامبيرز ؟..
جوني باستياء يقطب حاجبيه : قصة طويلة تتعلق بـهاكـ .. أقصد بتيموثي !!.. الآن علي البحث عن شخص اسمه سيتو ! لقد تعرض لإصابه شديده أظنه بحاجة للمساعده ..
هيرموجينز : الفامبيرز لا يعجبهم وجودي هنا .. لذا اطمئن فسأكون بجانبك طوال الوقت حتى لا تتعرض للخطر !! ..
جوني يبتسم ابتسامة عريضه  يقبض يديه : يوووش !! لدي سلاح فتاك ضد الفامبيرز ( تتبدل ملامحه إلى استفهام ) اتسائل إذا ماكان هذا المسدس عديم الفائده ام لا ؟!
هيرموجينز يحك ذقنه : ربما كان عليك ان تطلق في قلبها مباشرة !
جوني : همف .. ربما
هيرموجينز : صف لي صديقك سيتو هذا ..
جوني باستياء : إنه ليس صديقي .. لكن لا يهم .. هممم إنه طويل القامه شعره بني وعيناه ذهبيه ، أكثر ما يميزه هو ذراعه المغطاة بالأحزمة و قفاز من جلد ، .. هممم آه صحيح لقد نزع القفاز .. كفه كانت غريبه ..
يتقدم هيرموجينز : حسنا هيا بنا .. لقد احسست بقوة من " نوعي " في هذا المكان قد نجده قريبا من هنا .

الجـزء الرابــع انتــهـــى !____________________________________________________..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق